تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النار

وقال آخر:

أخاف وراء القبر إن لم يعافني أشد من القبر التهاباً وأضيقا

إذا جاءني يوم القيامة قائدٌ عنيفٌ وسوَّاقٌ يسوق الفرزدقا

لقد خاب من أولاد آدم من مشى إلى النار مغلول القلادة أزرقا

يُساق إلى نار الجحيم مسربلاً سرابيل قطران لباساً مُحرقا

إذا شربوا فيها الصديد رأيتهم يذوبون من حر الصديد تمزَّقا

****************

وقال آخر:

لو أبصرت عيناك أهل الشقا سِيقوا إلى النار قد أُحرقوا

يصلونها حين عصوا ربهم وخالفوا الرسل وما صدَّقوا

تقول أُخراهم لأولاهم في لجج المُهل وقد أُغرقوا

وقيل للنيران أن أحرقي وقيل للخُزان أن أطبقوا

****************

وقال آخر:

إذا برزت ليوم العرض نار لها الناس الوقود مع الحجارة

يفر المرء حقاً من أخيه ويُنكر في المعاد من استزاره

فلا الخل الحميم يُغيث خلاً ولا الجار المجير يُجير جاره

إذا جاء الجليل لفصل حكمٍٍ ونُشرت الصحائف مستطارة

فيفتضح المسيء بقبح فعله ومن يك مُحسناً فله البشارة

****************

وقال آخر:

لو يعلم الخلق ما يراد بهم وأيما مورد غداً يردوا

ما استعذبوا لذة الحياة ولا طاب لهم عيشهم ولا رقدوا

خوفاً من العرض والصراط على نار تلظي وحرها يقد

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٥٧