الموت
قال الشاعر:
حتى سليمان ما تم الخلود له والريح تخدمه والبدو والحضر
دانت له الأرض والأجناد تحرسه فزاره الموت لا عين ولا أثر
****************
وقال آخر:
أبداً تصرُّ على الذنوب ولا تعي وتكثر العصيان منك وتدَّعي
أبداً ولا تبكي كأنك خالدٌ وأراك بين مودِّعٍ ومشيِّعِ
******************
وقال أبو العتاهية:
لِدوا للموت وابنوا للخراب فكلكم يصير إلى تباب
لمن نبني ونحن إلى ترابٍ نصير كما خلقنا للتراب
ألا يا موت لم تقبل فداءً أتيت فما تحيف ولا تحابي
كأنك قد هجمت على مشيبي كما هجم المشيب على شبابي
******************
وقال آخر:
فكم من صحيحٍ بات للموت آمناً أتته المنايا بغتةً بعد ما هجع
فلم يستطع إذ جاءه الموت بغتةً فراراً ولا منه بحيلةٍ امتنع
ولا يترك الموت الغنى لماله ولا معدماً في المال ذا حاجةٍ يدع
******************
وقال آخر:
هو الموت ما منه ملاذ ومهرب متى حط ذا عن نعشه ذاك يركب
نؤمل آمالاً ونرجوا نتاجها وعل الردى مما نرجيه أقرب
ونبني القصور المشمخرات في الهوا وفي علمنا أنا نموت وتخرب
******************
وقال أبو العتاهية:
لا تَأْمَنِ الموتَ في طَرْف وفي نَفَس ولو تَمَنَعْتَ بالحُجَّابِ والحَرَسِ
فما تزالُ سِهَامُ الموتِ نافذةً في جَنبِ مُدَّرعٍ منّا ومُتَّرسِ
ما بالُ دينكَ تَرْضَى أن تُدَنِّسَهُ وثوبُك الدهر مَغسولٌ من الدَّنَسِ
ترجو النَجاةَ ولم تَسْلُكْ مسَالِكَها إن السفينةَ لا تجرِي على يَبَس
******************
وقال آخر:
الموت لاشك آتٍ فاستعد له إن اللبيب بذكر الموت مشغول
فكيف يلهو بعيشٍ أو يلذ به من التراب عليه عينيه مجعول
******************
و أنشدوا :
أذكر الموت و لا أرهبه إن قلبي لغليظ كالحجر
أطلب الدنيا كأني خالدٌ وورائي الموت يقفو بالأثر
وكفى بالموت فاعلم واعظاً لمن الموت عليه قد قدر
والمنايا حوله ترصده ليس ينجي المرء منهن المفر
******************
و قال آخر: