تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشورة

يقول الشاعر:

إذا الأمر أشكل إنفاذه ولم تر منه سبيلاً فسيحا

فشاور بأمرك في سترةٍ أخاك اللبيب المحبّ النّصيحا

فربّما فرّج النّاصحون وأبدوا من الرّأى رأياً صحيحا

ولا يلبث المستشير الرّجال إذا هو شاور أن يستريحا

****************

وقال آخر:

أطع الحليم إذا الحليم عصاكا ... إن الحليم إذا عصاك هداكا

وإذا أستشارك من تود فقل له أطع الحليم إذا الحليم نهاكا

ولئن أبيت لتأتين خلافه أربا يحوطك أو يكون هلاكا

وأعلم بأنك لن تسود ولن ترى سبل الرشاد إذا أطعت هواكا

****************

وقال آخر:-

الهم ما لم تمضه لسبيله سقم القلوب وآفة الأبدان

ومعول الرجل الموفق رأيه عند اعتراض طوارق الأحزان

وإذا الحوادث سددت أسبابه كان التبصر أنجد الأعوان

وإذا أضل سبيله تدبيره طلب الهدى بتشاور الإخوان

****************

وقال آخر:

إنَّ الَّلبِيب إذا تفرّق أمره فتق الأمور مناظراً ومشاورا

أخو الجهالة يستبدّ برأيه فتراه يعتسف الأمور مخاطرا

قال الشاعر:

إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة فإن فساد الرأي أن يترددا

******************

فأضاف إليه آخر:

وإن كنت ذا عزم فانفذه عاجلاً فإن فساد العزم أن يتقيدا

******************

وقال آخر:

إذا بلغ الرأيُ المَشُورَةَ فاستَعِنْ برأي نصيحٍ أو مشورةِ حازمِ

ولا تحسَبِ الشُّورى عليك غَضاضةً فإنّ الخوَافِي قوة للقوادمِ

وما خيرُ كَفٍّ أمسكَ الغُل أُخْتَها وما خيرُ سيفٍ لم يُؤَيَّدْ بقائمِ

************************

يقول ابن المقري:

عقلُ الفتى ليس يُغني عن مشاورة كعفةِ الخود لا تُغني عن الرَّجلِ

إن المشاورَ إما صائبٌ غرضاً أو مخطيءٌ غيرَ منسوبٍ إلى الخَطَلِ

************************

يقول ابن المقري:

لا تحقِرِ الرأيَ يأتيكَ الحقيرُ بهِ فالنَّحل وهو ذُبابٌ طائرُ العسل

************************

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٤٥