المسارعة في الخيرات
قال الشاعر:
إن لله عباداً فطنا طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا
نظروا فيها فلما علموا أنها ليست لِحَىٍّ وطناً
جعلوها لُجَّة واتخذوا صالح الأعمال فيها سُفْنا
****************
وقال آخر:
الأمرُ جدُ وهو غيرُ مزاح فأعمل لنفسك صالحاً يا صاح
كيف البقاءُ مع اختلافِ طبائعٍ وكرور ليلٍ دائمٍ وصباح
تجري بنا الدنيا على خطرٍ كما تجري عليه سفينةُ الملاح
تجري بنا في لجِ بحرٍ ماله من ساحلٍ أبداً ولا ضحضاح
****************
وقال آخر:
يا ابن سبعين وعشر وثمان كاملات
غرضاً للموت مشغولاً ببث القنوات
وَيْكَ لا تعلم ما تُلقى به بعد الممات
من صغارٍ موبقات وكبارٍ مهلكات
يا بن من قد مات من آبائه والأمهات
هل ترى من خالد من بين أهل الشهوات
إن من يبتاع بالدين خسيس الشهوات
لغبي الرأي محفوف بطول الحسرات
****************
وقال آخر:-
ركضاً الى الله بغير زاد
إلا التقى وعمل المعاد
والصبر في الله على الجهاد
وكل زادٍ عرضة للنفاد ِ
غير التقى والبر والرشاد
****************
وقال آخر:
وسل من ربك التوفيق فيها وأخلص في السؤال إذا سألتا
وناد إذا سجدت له اعترافاً بما نادى ذو النون ابن متى
ولازم بابه قرعاً عساه سيفتح بابه لك إن قرعتا
وأكثر ذكره في الأرض دأباً لتُذكر في السماء إذا ذكرتا
ولا تقل الصبا فيه امتهال واذكر كم صغير قد دفنتا
****************
وقال آخر:
يا ساهياً يا غافلاً عما يراد له حان الرحيل فما أعددت من زاد
تظن أنك تبقى سرمدا أبداً هيهات أنت غداً فيمن غدا غادي
مالي سوى أنني أرجو الإله لما أهمني فهو أرجو يوم ميعاد
****************
وقال آخر:
إذا هبت رياحك فاغتنمها فإن لكل خافقة سكون
ولا تغفل عن الإحسان فيها فلا تدري السكون متى يكون
وإن درت نياقك فاحتلبها فلا تدري الفصيل لم يكون
****************
وقال آخر:-
يا من يعد غداً لتوبته أعلى يقين من بلوغ غد
المرء في زلل على أمل ومنية الإنسان بالرصد