تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَضَى لِسَبِيلِهِ مَنْ كُنْتَ تَرْجُو

بهش عثراتُ دهركَ أنْ تقالاَ

فلست بمالك عبرات عين

أبَتْ بِدُمُوعِها إلاَّ انْهِمَالاَ

وفي الأحشاء منك غليل حزن

كَحَرِّ النَّارِ يَشْتَعِلُ اشْتِعَالاَ

كأن الليل واصل بعد معنٍ

ليلي قد قرن به فطالا

لَقَدْ أوْرَثْتَني وَبَنيَّ هَمّاً

وأحْزاناً نُطِيلُ بها اشْتِغَالاَ

وقائلة رأت جسمي ولوني

مَعاً عَنْ عَهْدِهَا قُلِبا فَحَالاَ

رَأتْ رَجُلاً بَراهُ الحُزْنُ حَتَّى

أضر بهِ وارورثهُ خبالاَ

لفجع مصيبة ٍ انكى وعالاَ

وايامُ المنونِ لها صروف

تقلبُ بالفتى حالاً فحالا

يرانا الناسُ بعدكَ فل دهرٍ

أبى لِجُدُودِنا إلاَّ اغْتِيالاَ

فنحن كأسهمٍ لم يبقِ ريشاً

لَها رَيْبُ الزَّمانِ ولا نِصَالاَ

وَقَدْ كُنَّا بِحَوْضِكَ ذَاكَ نَرْوَي

ولاَ نَرِدُ المُصَرَّدَة َ السّحالاَ

فلهفُ أبي عليكَ إذا العطايا

جُعِلْنَ مُنى ً كَواذِبَ واعْتِلاَلاَ

وَلَهْفُ أبي عَلَيْكَ إذا الأسَارَى

شَكَوْا حَلَقاً بأسْوُقِهِمْ ثِقَالاَ

وَلَهْفُ أبي عَلَيْكَ إذا اليتَامى

غدوا شعثاً كأن بهم هزالا

وَلَهْفُ أبي عَلَيْكَ لِكُلِّ هَيْجَا

لها تلقى حواماها السخالا

وَلَهْفُ أبي عَلَيْكَ إذَا القَوافي

لِمُمْتَدَحٍ بها ذَهَبَتْ ضَلاَلاَ

وَلَهْفُ أبي عَلَيْكَ لِكُلِّ أمْرٍ

يقول له النجي إلا احتيالا

أقمنا باليمامة ِ إذ ئيسنا

مُقَاماً لاَ نُرِيدُ لَهُ زِيَالاَ

وَقُلْنَا أيْنَ نَرْحَلُ بَعْدَ مَعْنٍ

وقد ذهب النوال فلا نوالا

فإن تذهب فرب رعال خيلٍ

عوابس قد كففتَ بها رعالا

وَقَوْمٍ قَدْ جُعِلْتَ لَهُمْ ربيعاً

وَقَوْمٍ قَدْ جُعِلْتَ لَهُمْ نَكَالاَ

فما شهدَ الوقائع منكَ أمضى

وَأكرَمُ محْتداً وأشدُّ بَالاَ

سَيَذْكُرُكَ الخَلِيفَة غَيْرَ قَالٍ

إذا هوفي الأمور بلا الرجالاَ

ولا ينسى وقائعكَ اللواتي

عَلَى أعْدَائِهِ جُعِلَتْ وبَالاَ

وَمُعْتَرَكاً شَهِدْتَ بِهِ حِفَاظاً

ووقدْ كرهتْ فوارسهُ النزالاَ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٥٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٥٩٤