2077- أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا فليح بن سليمان، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت: أوذن النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة في مرضه, فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، ثم أغمي عليه، فلما سري عنه, قال: هل أمرتن أبا بكر يصلي بالناس؟ فقلت: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل رقيق لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر، قال: إنكن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس، فرب قائل ومتمن، ويأبى الله والمؤمنون.
2078- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، حدثني محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة قالت: لما استعز رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقلت: يا نبي الله، إن أبا بكر رجل رقيق، ضعيف الصوت، كثير البكاء إذا قرأ القرآن، فقال: مروه فليصل بالناس، قالت: فعدت بمثل قولي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكن صواحب يوسف، مروه فليصل بالناس، قالت عائشة: والله ما أقول ذلك إلا أني كنت أحب أن يصرف ذلك عن أبي، وقلت: إن الناس لن يحبوا رجلا قام مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم أبدا، وإنهم سيتشاءمون به في كل حدث كان، فكنت أحب أن يصرف ذلك عن أبي.
2079- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة، قالت: لما كانت ليلة الاثنين بات رسول الله صلى الله عليه وسلم دنفا (1)، فلم يبق رجل ولا امرأة إلا أصبح في المسجد لوجع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء المؤذن يؤذنه بالصبح، فقال: قل لأبي بكر يصلي بالناس، فكبر أبو بكر في صلاته، فكشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستر, فرأى الناس يصلون, فقال: إن الله جعل قرة عيني في الصلاة, وأصبح يوم الاثنين مفيقا, فخرج يتوكأ على الفضل بن عباس وعلى ثوبان غلامه, حتى دخل (2) المسجد وقد سجد الناس مع أبي بكر سجدة من الصبح وهم قيام في الأخرى، فلما رآه الناس فرحوا به, فجاء حتى قام عند أبي بكر, فاستأخر أبو بكر, فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيده فقدمه في مصلاه، فصفا جميعا، رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، وأبو بكر قائم على ركنه الأيسر يقرأ القرآن، فلما قضى أبو بكر السورة سجد سجدتين ثم جلس يتشهد، فلما سلم صلى النبي صلى الله عليه وسلم الركعة الآخرة ثم انصرف.