2076- أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي، ومعاوية بن عمرو الأزدي، قالا: أخبرنا زائدة بن قدامة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله، قال: دخلت على عائشة فقلت لها: حدثيني عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أصلى الناس؟ فقلت: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، قال: ضعوا لي ماء في المخضب، قالت: ففعلنا، فاغتسل, ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق, فقال: أصلى الناس؟ فقلت: لا، هم ينتظرونك، فقال: ضعوا لي ماء في المخضب، قالت: ففعلنا، فاغتسل, ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق, فقال: أصلى الناس؟ فقلت: لا، هم ينتظرونك، فقال: ضعوا لي ماء في المخضب، قالت: ففعلنا، فذهب فاغتسل, فقال: أصلى الناس؟ فقلنا: لا، هم ينتظرونك، والناس عكوف في المسجد, ينتظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة، قالت: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر بأن يصلي بالناس, فأتاه الرسول فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تصلي بالناس, فقال أبو بكر وكان رجلا رقيقا: يا عمر, صل بالناس، فقال عمر: أنت أحق بذلك، قالت: فصلى أبو بكر تلك الأيام، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم وجد من نفسه خفة, فخرج بين رجلين، أحدهما العباس، فصلى الظهر وأبو بكر يصلي بالناس، قالت: فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر, فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يتأخر, وقال لهما: أجلساني إلى جنبه، فأجلساه إلى جنب أبي بكر، قال: فجعل أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم, والناس يصلون بصلاة أبي بكر, والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد. قال عبيد الله: فدخلت على عبد الله بن عباس فقلت: ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: هات، فعرضت حديثها عليه، فما أنكر منه شيئا، غير أنه قال: سمت لك الرجل الذي كان مع العباس؟ قال: قلت: لا، قال: هو علي بن أبي طالب.
الطبقات الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الطبقات الكبرىج ٢ · ص ١٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي