2071- أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، سمع أنس بن مالك يقول: آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين، كشف الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر, فلما رآه الناس تخشخشوا، فأومأ إليهم أن امكثوا مكانكم، فنظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحف، ثم ألقى السجف, وتوفي من آخر ذلك اليوم.
2072- أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا سفيان بن عيينة، أخبرنا سليمان بن سحيم، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر، قال: إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم، أو ترى له، إلا أني نهيت أن أقرأ راكعا أو ساجدا، فأما الركوع فعظموا الرب فيه، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم.
2073- أخبرنا أحمد بن الحجاج، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا معمر، ويونس، عن الزهري، أخبرني حمزة بن عبد الله بن عمر، قال: لما اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه قال: ليصل بالناس أبو بكر، فقالت له عائشة: يا رسول الله, إن أبا بكر رجل رقيق، كثير البكاء حين يقرأ القرآن، فمر عمر فليصل بالناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليصل بالناس أبو بكر, فراجعته عائشة بمثل مقالتها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليصل بالناس أبو بكر، إنكن صواحب يوسف.
2074- قال الزهري: وأخبرني عبيد الله بن عبد الله، أن عائشة قالت: لقد راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، وما حملني على كثرة مراجعته, إلا أنه وقع في قلبي أنه لن يحب الناس رجلا بعده قام مقامه، وكنت أرى أنه لن يقوم مقامه أحد إلا تشاءم الناس به، فأردت أن يعدل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبي بكر.
2075- أخبرنا أحمد بن الحجاج، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرني معمر، ويونس بن يزيد، عن الزهري، أخبرني أنس بن مالك الأنصاري؛ أن المسلمين بينما هم في صلاة الفجر يوم الاثنين, وأبو بكر يصلي بهم، لم يفاجئهم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كشف ستر حجرة عائشة، فنظر إليهم وهم صفوف في صلاتهم, فتبسم يضحك، فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يخرج إلى الصلاة، قال أنس: وهم المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم فرحا برسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه، فأشار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده أن أتموا صلاتكم، ثم دخل الحجرة فأرخى الستر بينه وبينهم.
قال أنس وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك اليوم.