تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- سرية بشير بن سعد الأنصاري إلى يمن وجبار

1791- ثم سرية بشير بن سعد الأنصاري إلى يمن وجبار في شوال سنة سبع من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن جمعا من غطفان بالجناب قد واعدهم عيينة بن حصن ليكون معهم ليزحفوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشير بن سعد فعقد له لواء وبعث معه ثلاثمئة رجل فساروا الليل وكمنوا النهار حتى أتوا إلى يمن وجبار وهي نحو الجناب، والجناب يعارض سلاح وخيبر ووادي القرى فنزلوا بسلاح ثم دنوا من القوم فأصابوا لهم نعما كثيرا وتفرق الرعاء فحذروا الجمع فتفرقوا ولحقوا بعلياء بلادهم، وخرج بشير بن سعد في أصحابه حتى أتى محالهم فيجدها وليس فيها أحد فرجع بالنعم وأصاب منهم رجلين فأسرهما وقدم بهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلما فأرسلهما.

- عمرة رسول الله صلى الله عليه وسلم القضية

1792- ثم عمرة رسول الله صلى الله عليه وسلم القضية في ذي القعدة سنة سبع من مهاجره، قالوا: لما دخل هلال ذي القعدة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يعتمروا قضاء لعمرتهم التي صدهم المشركون عنها بالحديبية, وأن لا يتخلف أحد ممن شهد الحديبية, فلم يتخلف منهم أحد إلا رجال استشهدوا منهم بخيبر ورجال ماتوا. وخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قوم من المسلمين عمارا فكانوا في عمرة القضية ألفين واستخلف على المدينة أبا رهم الغفاري وساق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ستين بدنة، وجعل على هديه ناجية بن جندب الأسلمي، وحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم السلاح البيض والدروع والرماح وقاد مئة فرس فلما انتهى إلى ذي الحليفة قدم الخيل أمامه عليها محمد بن مسلمة، وقدم السلاح واستعمل عليه بشير بن سعد وأحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم من باب المسجد ولبى والمسلمون معه يلبون، ومضى محمد بن مسلمة في الخيل إلى مر الظهران فوجد بها نفرا من قريش فسألوه، فقال: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح هذا المنزل غدا إن شاء الله؛ فأتوا قريشا فأخبروهم ففزعوا، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمر الظهران وقدم السلاح إلى بطن يأجج حيث ينظر إلى أنصاب الحرم، وخلف عليه أوس بن خولي الأنصاري في مئة رجل وخرجت قريش من مكة إلى رؤوس الجبال وخلوا مكة فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم الهدي أمامه فحبس بذي طوى، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته القصواء والمسلمون متوشحون السيوف محدقون برسول الله صلى الله عليه وسلم يلبون،

الطبقات الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٢ · ص ١١٣