تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

36- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني، حدثني أبي، عن عون بن عبد الله بن الحارث الهاشمي، عن أخيه عبد الله بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله خلق آدم بيده.

37- أخبرنا إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني، قال: حدثني عبد الصمد بن معقل، أنه سمع وهب بن منبه، يقول: خلق الله ابن آدم كما شاء ومما شاء، فكان كذلك، تبارك الله أحسن الخالقين، خلق من التراب والماء، فمنه لحمه، ودمه وشعره، وعظامه، وجسده كله، فهذا بدء الخلق الذي خلق الله منه ابن آدم، ثم جعلت فيه النفس، فبها يقوم ويقعد، ويسمع ويبصر، ويعلم ما تعلم الدواب، ويتقي ما تتقي، ثم جعل فيه الروح، فبه عرف الحق من الباطل، والرشد من الغي، وبه حذر وتقدم، واستتر وتعلم، ودبر الأمور كلها.

38- أخبرنا خلاد بن يحيى، أخبرنا هشام بن سعد، أخبرنا زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما خلق الله آدم, مسح ظهره, فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة، ثم جعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصا من نور، ثم عرضهم على آدم، فقال: أي رب من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذريتك، فرأى رجلا منهم أعجبه نور ما بين عينيه، فقال: أي رب, من هذا؟ قال: هذا رجل من ذريتك في آخر الأمم، يقال له: داود، قال: أي رب, كم عمره؟ قال: ستون سنة (1), قال: فزده من عمري أربعين سنة، قال: إذا تكتب وتختم ولا تبدل، قال: فلما انقضى عمر آدم, جاءه ملك الموت، قال: أولم يبق من عمري أربعون سنة؟ قال: أولم تعطها ابنك داود؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فجحد, فجحدت ذريته، ونسي آدم, فنسيت ذريته، وخطئ آدم, فخطئت ذريته.

الطبقات الكبرى · الجزء ١ · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ١ · ص ١١