39- أخبرنا الحسن بن موسى الأشيب، أخبرنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، قال: لما نزلت آية الدين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أول من جحد آدم عليه السلام، وكررها ثلاثا، إن الله لما خلق آدم مسح على ظهره، فأخرج ذريته فعرضهم عليه، فرأى فيهم رجلا يزهر، فقال: أي رب، أي بني هذا؟ قال: هذا ابنك داود، قال: فكم عمره؟ قال: ستون سنة، قال: أي رب، زده في عمره، قال: لا، إلا أن تزيده أنت من عمرك، قال: وكان عمر آدم ألف سنة، قال: أي رب، زده من عمري، قال: فزاده أربعين سنة، وكتب عليه كتابا، وأشهد عليه الملائكة، فلما احتضر آدم أتته الملائكة لتقبض روحه، فقال: إنه قد بقي من عمري أربعون سنة، فقالوا: إنك جعلتها لابنك داود، فقال: أي رب، ما فعلت؟ فأنزل الله عليه الكتاب، وأقام عليه البينة، ثم أكمل الله عز وجل لآدم ألف سنة، وأكمل لداود مئة سنة.
40- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، وهو ابن علية, عن كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا﴾ فمسح ربك ظهر آدم، فخرجت كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة بنعمان، هذا الذي وراء عرفة، فأخذ ميثاقهم: ﴿ألست بربكم قالوا بلى شهدنا﴾ قال إسماعيل: فحدثنا ربيعة بن كلثوم، عن أبيه، في هذا الحديث: ﴿قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة﴾.