والكاتبين بسمر الخط ما تركت أقلامهم حرف جسمٍ غير منعجمِ
شاكي السلاح لهم سيما تميزهم والورد يمتاز بالسيما عن السلم
تهدى إليك رياح النصر نشرهم فتحسب الزهر في الأكمام كل كم
كأنهم في ظهور الخيل نبت رباً من شدة الحَزْمِ لا من شدة الحُزُم
طارت قلوب العدا من بأسهم فرقاً فما تفرق بين الْبَهْمِ وألْبُهُمِ
ومن تكن برسول الله نصرته إن تلقه الأسد فى آجامها تجمِ
ولن ترى من وليٍ غير منتصرٍ به ولا من عدوّ غير منفصم
أحل أمته في حرز ملته كالليث حل مع الأشبال في أجم
كم جدلت كلمات الله من جدلٍ فيه وكم خصم البرهان من خصم
كفاك بالعلم في الأُمِّيِّ معجزةً في الجاهلية والتأديب في اليتم
في التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم
مولاي صلي وسلم دائماً أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم
خدمته بمديحٍ استقيل به ذنوب عمرٍ مضى في الشعر والخدم
إذ قلداني ما تخشي عواقبه كأنَّني بهما هديٌ من النعم
أطعت غي الصبا في الحالتين وما حصلت إلا على الآثام والندم
فياخسارة نفسٍ في تجارتها لم تشتر الدين بالدنيا ولم تسم
ومن يبع آجلاً منه بعاجلهِ يَبِنْ له الْغَبْنُ في بيعٍ وفي سلمِ
إن آت ذنباً فما عهدي بمنتقض من النبي ولا حبلي بمنصرم
فإن لي ذمةً منه بتسميتي محمداً وهو أوفى الخلق بالذمم
إن لم يكن في معادي آخذاً بيدى فضلاً وإلا فقل يا زلة القدمِ
حاشاه أن يحرم الراجي مكارمه أو يرجع الجار منه غير محترمِ
ومنذ ألزمت أفكاري مدائحه وجدته لخلاصي خير ملتزم
ولن يفوت الغنى منه يداً تربت إن الحيا ينبت الأزهار في الأكم
ولم أرد زهرة الدنيا التي اقتطفت يدا زهيرٍ بما أثنى على هرمِ
في المناجاة وعرض الحاجات
يارب بالمصطفى بلغ مقاصدنا واغفر لنا ما مضى يا واسع الكرم
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمم
ولن يضيق رسول الله جاهك بي إذا الكريم تحلَّى باسم منتقم
فإن من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم