تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اِنْ لم يكُن في مَعَادِي آخِذَاً بِيَدِي

فَضْلا والا فَقُلْ يا زَلَّةَ القَدَمِ

حاشاهُ أنْ يَحْرِمَ الرَّاجِي مَكَارِمَهُ

أو يَرجِعَ الجارُ منه غيرَ مُحتَرَمِ

ومُنذُ أَلزَمْتُ أفكَارِي مَدَائِحَهُ

وجَدْتُهُ لخَلاصِي خيرَ مُلتَزِمِ

ولَن يَفُوتَ الغِنَى منه يَدَاً تَرِبَتْ

اِنَّ الحَيَا يُنْبِتُ الأزهارَ في الأَكَمِ

ولَم أُرِدْ زَهرَةَ الدنيا التي اقتَطَفَتْ

يَدَا زُهَيْرٍ بما أثنَى على هَرِمِ

يا أكرَمَ لرسل ما لي مَن ألوذُ به

سِوَاكَ عِندَ حُلولِ الحادِثِ العَمِمِ

ولَن يَضِيقَ رسولَ اللهِ جاهُكَ بي

اذا الكريمُ تَحلَّى بِاِسمِ مُنتَقِمِ

يا نَفْسُ لا تَقنَطِي مِن زَلَّةٍ عَظُمَتْ

اِنَّ الكَبَائِرَ في الغُفرَانِ كالَّلمَمِ

لعَلَّ رَحمَةَ رَبِّي حينَ يَقسِمُهَا

تَأتِي على حَسَبِ العِصيَانِ في القِسَمِ

يا رَبِّ واجعَلْ رجائِي غيرَ مُنعَكِسٍ

لَدَيْكَ واجعلْ حِسَابِي غيرَ مُنخَرِمِ

والطُفْ بعَبدِكَ في الدَّارَينِ اِنَّ لَهُ

صَبرَاً مَتَى تَدعُهُ الأهوالُ ينهَزِمِ

وائذَنْ لِسُحْبِ صلاةٍ منك دائِمَةٍ

على النبِيِّ بِمُنْهَلٍّ ومُنسَجِم

ما رَنَّحَتْ عَذَبَاتِ البَانِ رَيحُ صَبَا

وأَطرَبَ العِيسَ حادِي العِيسِ بالنَّغَمِ

ثُمَّ الرِّضَا عَن أبي بَكرٍ وعَن عُمَرَ

وعَن عَلِيٍّ وعَن عثمانَ ذِي الكَرَمِ

والآلِ والصَّحبِ ثُمَّ التَّابِعِينَ فَهُمْ

أهلُ التُّقَى والنَّقَى والحِلْمِ والكَرَمِ

يا رب بالمصطفى بلّغ مقاصدنا

واغفر لنا يا واسع الكرم

واغفر إلهي لكل المسلمين بما

يتلون في المسجد الأقصى وفي الحرم

بجاه من بيته في طيبة حرمٌ

واسمه قسمٌ من أعظم القسَمِ

وهذه بردة المختار قد خُتمت

والحمد لله في بدءٍ وفي خَتَمِ

ابياتها قد أتت ستين مع مائة

فرِّج بها كَربتنا يا واسع الَكَرَمِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٥٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٥٣٠