فإن لم يكن إلا أبو المسك أوهم ... فإنك أحلى في فؤادي و أعذب
و كل امرئٍ يولي الجميل محبب ... و كل مكانٍ ينبت العز طيب
يريد بك الحساد ما الله دافعٌ ... و سمر العوالي و الحديد المذرب
و دون الذي يبغون ما لو تخلصوا ... إلى الموت منه عشت و الطفل أشيب
إذا طلبوا جدواك أعطوا و حكموا ... و إن طلبوا الفضل الذي فيك خيبوا
و لو جاز أن يحووا علاك وهبتها ... و لكن من الأشياء ما ليس يوهب
و أظلم أهل الأرض من بات حاسداً ... لمن بات في نعمائه يتقلب
و أنت الذي ربيت ذا الملك مرضعاً ... و ليس له أمٌ سواك و لا أب
و كنت له ليت العرين لشبله ... و ما لك إلا الهندواني مخلب
لقيت القنا عنه بنفسٍ كريمةٍ ... إلى الموت في الهيجا من العار تهرب
و قد يترك النفس التي لا تهابه ... و يخترم النفس التي تتهيب
و ما عدم اللاقوك بأساً و شدةً ... و لكن من لاقوا أشد و أنجب
ثناهم و برق البيض في البيض صادقٌ ... عليهم و برق البيض في البيض خلب
سللت سيوفاً علمت كل خاطبٍ ... على كل عودٍ كيف يدعو و يخطب
و يغنيك عما ينسب الناس أنه ... إليك تناهى المكرمات و تنسب
و أي قبيلٍ يستحقك قدره ... معد بن عدنانٍ فداك و يعرب
و ما طربي لما رأيتك بدعةً ... لقد كنت أرجو أن أراك فأطرب
و تعذلني فيك القوافي و همتي ... كأني بمدحٍ قبل مدحك مذنب
و لكنه طال الطريق و لم أزل ... أفتش عن هذا الكلام و ينهب
فشرق حتى ليس للشرق مشرقٌ ... و غرب حتى ليس للغرب مغرب
إذا قلته لم يمتنع من وصوله ... جدارٌ معلًى أو خباءٌ مطنب