تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن لم يكن إلا أبو المسك أوهم ... فإنك أحلى في فؤادي و أعذب

و كل امرئٍ يولي الجميل محبب ... و كل مكانٍ ينبت العز طيب

يريد بك الحساد ما الله دافعٌ ... و سمر العوالي و الحديد المذرب

و دون الذي يبغون ما لو تخلصوا ... إلى الموت منه عشت و الطفل أشيب

إذا طلبوا جدواك أعطوا و حكموا ... و إن طلبوا الفضل الذي فيك خيبوا

و لو جاز أن يحووا علاك وهبتها ... و لكن من الأشياء ما ليس يوهب

و أظلم أهل الأرض من بات حاسداً ... لمن بات في نعمائه يتقلب

و أنت الذي ربيت ذا الملك مرضعاً ... و ليس له أمٌ سواك و لا أب

و كنت له ليت العرين لشبله ... و ما لك إلا الهندواني مخلب

لقيت القنا عنه بنفسٍ كريمةٍ ... إلى الموت في الهيجا من العار تهرب

و قد يترك النفس التي لا تهابه ... و يخترم النفس التي تتهيب

و ما عدم اللاقوك بأساً و شدةً ... و لكن من لاقوا أشد و أنجب

ثناهم و برق البيض في البيض صادقٌ ... عليهم و برق البيض في البيض خلب

سللت سيوفاً علمت كل خاطبٍ ... على كل عودٍ كيف يدعو و يخطب

و يغنيك عما ينسب الناس أنه ... إليك تناهى المكرمات و تنسب

و أي قبيلٍ يستحقك قدره ... معد بن عدنانٍ فداك و يعرب

و ما طربي لما رأيتك بدعةً ... لقد كنت أرجو أن أراك فأطرب

و تعذلني فيك القوافي و همتي ... كأني بمدحٍ قبل مدحك مذنب

و لكنه طال الطريق و لم أزل ... أفتش عن هذا الكلام و ينهب

فشرق حتى ليس للشرق مشرقٌ ... و غرب حتى ليس للغرب مغرب

إذا قلته لم يمتنع من وصوله ... جدارٌ معلًى أو خباءٌ مطنب

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٤٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٤٦٣