تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1966- وأخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: أرقاءكم, أرقاءكم، أطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون، وإن جاءوا بذنب لا تريدون أن تغفروه, فبيعوا عباد الله ولا تعذبوهم.

1967- أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا عكرمة بن عمار، حدثني الهرماس بن زياد الباهلي، قال: كنت ردف أبي يوم الأضحى ونبي الله يخطب الناس على ناقته بمنى.

1968- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا عكرمة بن عمار، أخبرنا الهرماس بن زياد، قال: انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي مردفي وراءه على جمل له, وأنا صبي صغير، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس على ناقته العضباء يوم الأضحى بمنى.

1969- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن أيوب، عن محمد، عن أبي بكرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب في حجته, فقال: ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهرا, منها أربعة حرم، ثلاثة متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان، ثم قال: أي يوم هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم, فسكت, حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه, فقال: أليس اليوم النحر؟ قلنا: بلى, قال: أي شهر هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم, قال: فسكت, حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه, قال: أليس ذا الحجة؟ قلنا: بلى, قال: أي بلد هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم, فسكت, حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه, قال: أليست البلدة الحرام؟ قلنا: بلى, قال: فإن دماءكم وأموالكم، قال: وأحسبه قال: وأعراضكم عليكم حرام, كحرمة يومكم هذا, في شهركم هذا, في بلدكم هذا, وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم, ألا لا ترجعن بعدي ضلالا يضرب بعضكم رقاب بعض, ألا هل بلغت؟ ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب, فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه, ألا هل بلغت.

قال محمد: قد كان ذاك، قد كان بعض من بلغه أوعى له من بعض من سمعه.

1970- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن مجاهد، قال: حج أبو بكر, ونادى علي بالأذان في ذي القعدة, قال: فكانت الجاهلية يحجون في كل شهر من شهور السنة عامين, فوافق حج نبي الله صلى الله عليه وسلم في ذي الحجة، فقال: هذا يوم استدار الزمان كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض.

قال أبو بشر: إن الناس لما تركوا الحق نسئوا الشهور.

الطبقات الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٢ · ص ١٦٧