1793- أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد بن زيد (ح) وأخبرنا يحيى بن عباد، أخبرنا حماد بن سلمة، جميعا عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه قدموا مكة, يعني في القضية فقال المشركون من قريش: إنه يقدم عليكم قوم قد وهنتهم حمى يثرب، قال: وقعدوا مما يلي الحجر، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يرملوا الأشواط الثلاثة ليرى المشركون قوتهم، وأن يمشوا ما بين الركنين.
قال ابن عباس: ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا إبقاء عليهم فلما رملوا قالت قريش: ما وهنتهم.
- سرية ابن أبي العوجاء السلمي إلى بني سليم
1794- ثم سرية ابن أبي العوجاء إلى بني سليم, في ذي الحجة سنة سبع من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن أبي العوجاء السلمي في خمسين رجلا إلى بني سليم, فخرج إليهم، وتقدمه عين لهم كان معه فحذرهم فجمعوا فأتاهم ابن أبي العوجاء وهم معدون له فدعاهم إلى الإسلام فقالوا: لا حاجة لنا إلى ما دعوتنا فتراموا بالنبل ساعة، وجعلت الأمداد تأتي حتى أحدقوا بهم من كل ناحية، فقاتل القوم قتالا شديدا حتى قتل عامتهم وأصيب ابن أبي العوجاء جريحا مع القتلى ثم تحامل حتى بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدموا المدينة في أول يوم من صفر سنة ثمان.