تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ذكر نذر عبد المطلب أن ينحر ابنه

166- أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، أخبرنا محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، عن ابن عباس، قال الواقدي: (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي سبرة، عن شيبة بن نصاح، عن الأعرج، عن محمد بن ربيعة بن الحارث، وغيرهم، قالوا: لما رأى عبد المطلب قلة أعوانه في حفر زمزم وإنما كان يحفر وحده، وابنه الحارث هو بكره نذر لئن أكمل الله له عشرة ذكور حتى يراهم أن يذبح أحدهم فلما تكاملوا عشرة، فهم الحارث والزبير وأبو طالب وعبد الله وحمزة وأبو لهب والغيداق والمقوم وضرار والعباس، جمعهم ثم أخبرهم بنذره ودعاهم إلى الوفاء لله به فما اختلف عليه منهم أحد وقالوا: أوف بنذرك وافعل ما شئت فقال: ليكتب كل رجل منكم اسمه في قدحه ففعلوا فدخل عبد المطلب في جوف الكعبة وقال للسادن: اضرب بقداحهم فضرب فخرج قدح عبد الله أولها, وكان عبد المطلب يحبه فأخذ بيده يقوده إلى المذبح ومعه المدية فبكى بنات عبد المطلب وكن قياما، وقالت إحداهن لأبيها: أعذر فيه بأن تضرب في إبلك السوائم التي في الحرم, فقال للسادن: اضرب عليه بالقداح وعلى عشر من الإبل, وكانت الدية يومئذ عشرا من الإبل فضرب فخرج القدح على عبد الله. فجعل يزيد عشرا عشرا، كل ذلك يخرج القدح على عبد الله حتى كملت المائة، فضرب بالقداح فخرج على الإبل فكبر عبد المطلب والناس معه، واحتمل بنات عبد المطلب أخاهن عبد الله وقدم عبد المطلب الإبل فنحرها بين الصفا والمروة.

الطبقات الكبرى · الجزء ١ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ١ · ص ٦٩