163- وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قال: أخبرني رجل من بني كنانة يقال له: ابن أبي صالح ورجل من أهل الرقة مولى لبني أسد وكان عالما, قالا: تنافر عبد المطلب بن هاشم وحرب بن أمية إلى النجاشي الحبشي فأبى أن ينفر بينهما فجعلا بينهما نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب فقال لحرب: يا أبا عمرو أتنافر رجلا هو أطول منك قامة وأعظم منك هامة وأوسم منك وسامة وأقل منك لامة وأكثر منك ولدا وأجزل منك صفدا وأطول منك مذودا؟ فنفره عليه، فقال حرب: إن من انتكاث الزمان أن جعلناك حكما.
164- وأخبرنا هشام بن محمد، عن أبيه، قال: كان عبد المطلب نديما لحرب بن أمية حتى تنافرا إلى نفيل بن عبد العزى جد عمر بن الخطاب فلما نفر نفيل عبد المطلب تفرقا فصار حرب نديما لعبد الله بن جدعان.
165- أخبرنا هشام بن محمد، عن أبي مسكين قال: كان لعبد المطلب بن هشام ماء بالطائف يقال له: ذو الهرم وكان في يدي ثقيف دهرا، ثم طلبه عبد المطلب منهم فأبوا عليه، وكان صاحب أمر ثقيف جندب بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم بن ثقيف فأبى عليه وخاصمه فيه، فدعاهما ذلك إلى المنافرة إلى الكاهن العذري، وكان يقال له: عزى سلمة, وكان بالشام فتنافرا على إبل سموها، فخرج عبد المطلب في نفر من قريش، ومعه ابنه الحارث. ولا ولد له يومئذ غيره، وخرج جندب في نفر من ثقيف, فنفد ماء عبد المطلب وأصحابه, فطلبوا إلى الثقفيين أن يسقوهم, فأبوا, ففجر الله لهم عينا من تحت جران بعير عبد المطلب, فحمد الله عز وجل، وعلم أن ذلك منة، فشربوا ريهم، وحملوا حاجتهم ونفد ماء الثقفيين فبعثوا إلى عبد المطلب يستسقونه فسقاهم، وأتوا الكاهن فنفر عبد المطلب عليهم فأخذ عبد المطلب الإبل فنحرها، وأخذ ذا الهرم ورجع وقد فضله عليه، وفضل قومه على قومه.