82- أخبرنا هشام بن محمد، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: لما هرب إبراهيم من كوثي وخرج من النار، ولسانه يومئذ سرياني، فلما عبر الفرات من حران، غير الله لسانه، فقيل: عبراني، حيث عبر الفرات، وبعث نمروذ في أثره، وقال: لا تدعوا أحدا يتكلم بالسريانية إلا جئتموني به، فلقوا إبراهيم فتكلم بالعبرانية فتركوه، ولم يعرفوا لغته.
83- قال هشام بن محمد، عن أبيه: فهاجر إبراهيم من بابل إلى الشأم، فجاءته سارة فوهبت له نفسها، فتزوجها، وخرجت معه، وهو يومئذ ابن سبع وثلاثين سنة، فأتى حران فأقام بها زمانا، ثم أتى الأردن فأقام بها زمانا، ثم خرج إلى مصر فأقام بها زمانا، ثم رجع إلى الشأم، فنزل السبع، أرضا بين إيلياء وفلسطين، فاحتفر بئرا، وبنى مسجدا، ثم إن بعض أهل البلد آذوه، فتحول من عندهم، فنزل منزلا بين الرملة وإيليا، فاحتفر به بئرا وأقام به، وكان قد وسع عليه في المال والخدم. وهو أول من أضاف الضيف، وأول من ثرد الثريد، وأول من رأى الشيب.
84- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا سفيان الثوري، عن عاصم، عن أبي عثمان، قال عاصم: أراه عن سلمان، قال: سأل إبراهيم ربه خيرا، فأصبح ثلثا رأسه أبيض، فقال: ما هذا؟ فقيل له: عبرة في الدنيا، ونور في الآخرة.
85- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا سفيان بن سعيد، عن أبيه، عن عكرمة، قال: كان إبراهيم خليل الرحمن صلى الله عليه وسلم يكنى أبا الأضياف.
86- أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: اختتن إبراهيم بالقدوم وهو ابن عشرين ومئة سنة، ثم عاش بعد ذلك ثمانين سنة.