تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وفد سعد العشيرة

777- أخبرنا هشام بن محمد، أخبرنا أبو كبران المرادي، عن يحيى بن هانئ بن عروة، عن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي, قال: لما سمعوا بخروج النبي صلى الله عليه وسلم وثب ذباب، رجل من بني أنس الله بن سعد العشيرة، إلى صنم كان لسعد العشيرة, يقال له: فراص فحطمه، ثم وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وقال:

تبعت رسول الله إذ جاء بالهدى ... وخلفت فراصا بدار هوان

شددت عليه شدة فتركته ... كأن لم يكن والدهر ذو حدثان

فلما رأيت الله أظهر دينه ... أجبت رسول الله حين دعاني

فأصبحت للإسلام ما عشت ناصرا ... وألقيت فيها كلكلي وجراني

فمن مبلغ سعد العشيرة أنني ... شريت الذي يبقى بآخر فان؟

778- أخبرنا هشام، عن أبيه، عن مسلم بن عبد الله بن شريك النخعي، عن أبيه، قال: كان عبد الله بن ذباب الأنسي مع علي بن أبي طالب بصفين, فكان له غناء.

- وفد عنس

779- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، أخبرنا أبو زفر الكلبي، عن رجل من عنس بن مالك من مذحج قال: كان منا رجل وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه وهو يتعشى, فدعاه إلى العشاء فجلس، فلما تعشى أقبل عليه النبي صلى الله عليه وسلم, فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله, وأن محمدا عبده ورسوله؟ فقال: أشهد أن لا إله إلا الله, وأن محمدا عبده ورسوله، فقال: أراغبا جئت أم راهبا؟ فقال: أما الرغبة فوالله ما في يديك مال، وأما الرهبة فوالله إنني لببلد ما تبلغه جيوشك، ولكني خوفت فخفت، وقيل لي: آمن بالله فآمنت, فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على القوم, فقال: رب خطيب من عنس, فمكث يختلف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, ثم جاءه يودعه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: اخرج، وبتته، وقال: إن أحسست شيئا فوائل إلى أدنى قرية, فخرج فوعك في بعض الطريق, فواءل أدنى قرية فمات رحمه الله، واسمه ربيعة.

الطبقات الكبرى · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ١ · ص ٢٩٥