تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

58- أخبرنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة التبوذكي، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن عثمان بن خيثم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان لآدم أربعة أولاد تؤام، ذكر وأنثى من بطن، وذكر وأنثى من بطن، فكانت أخت صاحب الحرث وضيئة، وكانت أخت صاحب الغنم قبيحة، فقال صاحب الحرث: أنا أحق بها، وقال صاحب الغنم: أنا أحق بها، فقال صاحب الغنم: ويحك، أتريد أن تستأثر بوضاءتها علي؟ تعال حتى نقرب قربانا، فإن تقبل قربانك كنت أحق بها، وإن تقبل قرباني كنت أحق بها، قال: فقربا قربانهما، فجاء صاحب الغنم بكبش أعين أقرن أبيض، وجاء صاحب الحرث بصبرة من طعامه، فقبل الكبش، فخزنه الله في الجنة أربعين خريفا، وهو الكبش الذي ذبحه إبراهيم صلى الله عليه وسلم، فقال صاحب الحرث: ﴿لأقتلنك﴾ فقال صاحب الغنم: ﴿لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك﴾ إلى قوله: ﴿جزاء الظالمين﴾ فقتله، فولد آدم كلهم من ذلك الكافر.

59- أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، قال: كان آدم يزوج ذكر هذا البطن بأنثى هذا البطن، وأنثى هذا البطن بذكر هذا البطن.

60- أخبرنا حفص بن عمر الحوضي، أخبرنا إسحاق بن الربيع، عن الحسن، عن عتي، عن أبي بن كعب؛ أن آدم لما حضره الموت قال لبنيه: يا بني، اطلبوا لي من ثمرة الجنة، فإني قد اشتهيتها، فذهب بنوه، وذاك في مرضه، يطلبون له من ثمرة الجنة، فإذا هم بملائكة الله، قالوا لهم: يا بني آدم ما تطلبون؟ قالوا: إن أبانا اشتاق إلى ثمرة الجنة، فنحن نطلبها، قالوا: ارجعوا فقد قضي الأمر، فإذا أبوهم قد قبض. فأخذت الملائكة آدم، فغسلوه، وحنطوه، وكفنوه، وحفروا له قبرا، وجعلوا له لحدا، ثم إن ملكا من الملائكة تقدم، فصلى عليه وخلفه الملائكة، وبنو آدم خلفهم، ثم وضعوه في حفرته، وسووا عليه، فقالوا: يا بني آدم هذا سبيلكم وهذه سنتكم.

الطبقات الكبرى · الجزء ١ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ١ · ص ١٦