تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توافينَ مِن شَتَّى إليهِ ، فضَمَّها كما ضَمَّ أذواد الأصاريم مَنْهَل

فَعَبَّتْ غشاشاً ، ثُمَّ مَرَّتْ كأنها ، مع الصُّبْحِ ، ركبٌ ، من أُحَاظة مُجْفِلُ

وآلف وجه الأرض عند افتراشها بأهْدَأ تُنبيه سَناسِنُ قُحَّلُ ؛

وأعدلُ مَنحوضاً كأن فصُوصَهُ كِعَابٌ دحاها لاعبٌ ، فهي مُثَّلُ

فإن تبتئس بالشنفرى أم قسطلِ لما اغتبطتْ بالشنفرى قبلُ ، أطولُ !

طَرِيدُ جِناياتٍ تياسرنَ لَحْمَهُ ، عَقِيرَتُهُ في أيِّها حُمَّ أولُ ،

تنامُ إذا ما نام ، يقظى عُيُونُها ، حِثاثاً إلى مكروههِ تَتَغَلْغَلُ

وإلفُ همومٍ ما تزال تَعُودهُ عِياداً ، كحمى الرَّبعِ ، أوهي أثقلُ

إذا وردتْ أصدرتُها ، ثُمَّ إنها تثوبُ ، فتأتي مِن تُحَيْتُ ومن عَلُ

فإما تريني كابنة الرَّمْلِ ، ضاحياً على رقةٍ ، أحفى ، ولا أتنعلُ

فأني لمولى الصبر ، أجتابُ بَزَّه على مِثل قلب السَّمْع ، والحزم أنعلُ

وأُعدمُ أحْياناً ، وأُغنى ، وإنما ينالُ الغِنى ذو البُعْدَةِ المتبَذِّلُ

فلا جَزَعٌ من خِلةٍ مُتكشِّفٌ ولا مَرِحٌ تحت الغِنى أتخيلُ

ولا تزدهي الأجهال حِلمي ، ولا أُرى سؤولاً بأعقاب الأقاويلِ أُنمِلُ

وليلةِ نحسٍ ، يصطلي القوس ربها وأقطعهُ اللاتي بها يتنبلُ

دعستُ على غطْشٍ وبغشٍ ، وصحبتي سُعارٌ ، وإرزيزٌ ، وَوَجْرٌ ، وأفكُلُ

فأيَّمتُ نِسواناً ، وأيتمتُ وِلْدَةً وعُدْتُ كما أبْدَأتُ ، والليل أليَلُ

وأصبح ، عني ، بالغُميصاءِ ، جالساً فريقان : مسؤولٌ ، وآخرُ يسألُ

فقالوا : لقد هَرَّتْ بِليلٍ كِلابُنا فقلنا : أذِئبٌ عسَّ ؟ أم عسَّ فُرعُلُ

فلمْ تَكُ إلا نبأةٌ ، ثم هوَّمَتْ فقلنا قطاةٌ رِيعَ ، أم ريعَ أجْدَلُ

فإن يَكُ من جنٍّ ، لأبرحَ طَارقاً وإن يَكُ إنساً ، مَاكها الإنسُ تَفعَلُ

ويومٍ من الشِّعرى ، يذوبُ لُعابهُ ، أفاعيه ، في رمضائهِ ، تتملْمَلُ

نَصَبْتُ له وجهي ، ولاكنَّ دُونَهُ ولا ستر إلا الأتحميُّ المُرَعْبَلُ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٤٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٤٧٤