تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل تبلغنى دارها شدنية ***** لعنتْ بمحروم الشَّرابِ مصرَّم

خطارةٌ غبَّ السُّرى موارةٌ ***** تطسُ الإكامَ بذاتِ خفِّ ميثم

فكأنما أقصُ الإكام عشيةً ***** بقريبِ بين المنسمين مصلم

تأوي له قلصُ النَّعام كما أوتْ ***** حزقٌ يمانيةٌ لأعجمَ طمطمِ

يتبعنَ قلة رأسهِ وكأنهُ ***** حرجٌ على نعش لهنَّ مخيَّم

صعلٍ يعودُ بذي العشيرةِ بيضهُ ***** كالعبد ذي الفروْ الطويل الأصلمْ

شربتْ بماءٍ الدُّحرضينِ فأصبحت ***** زوراءَ تنفرُ عن حياض الدَّيلم

وكأنما ينأى بجانبِ دفّها الـ ***** وحشيِّ منْ هزْج العشيِّ مؤوّم

هرُّ جنيبٌ كلما غطفتْ له ***** غضبى اتقاها باليدين وبالفم

أبقى لها طولُ السّفار مقرمداً ***** سنداً ومثلَ دعائمِ المتخيم

بركتْ على ماءِ الرداع كأنما ***** بركت على قصبٍ أجشَّ مهضَّم

وكأن ربا أوْ كحيلاً مقعداً ***** حشَّ القيانُ به جوانبَ قمقم

ينباعُ منْ ذفرى غضوبٍ جسرةٍ ***** زيافةٍ مثل الفنيق المكدمِ

إنْ تغدفي دوني القناع فانني ***** طبٌّ بأخذ الفارسٍ المتسلئم

أثنى عليَّ بما علمتِ فانني ***** سمحٌ مخالطتي إذا لم أظلم

فاذا ظلمتُ فانَّ ظلمي باسلٌ ***** مرٌّ مذاقتهُ كطعم العلقمْ

ولقد شربتُ من المدامة بعد ما ***** ركد الهواجرُ بالمشوفِ المعلم

بزجاجةٍ صفراءَ ذاتِ أسرَّةٍ ***** قرنتْ بأزهر في الشمالِ مفدَّم

فإذا شربتُ فانني مستهلكٌ ***** مالي وعرضي وافرٌ لم يُكلم

وإذا صحوتُ فما أقصرُ عنْ ندىَ ***** وكما علمتِ شمائلي وتكرُّمي

وحليل غانيةٍ تركتُ مجدلاً ***** تمكو فريصتهُ كشدقِ الأعلم

سبقتْ يدايَ له بعاجل طعنةٍ ***** ورشاشِ نافذةٍ كلوْن العندم

هلاّ سألتِ الخيلَ يا ابنةَ مالكٍ ***** إنْ كنتِ جاهلةً بما لم تعلمي

إذ لا أزالُ على رحالةِ سابح ***** نهدٍ تعاودهُ الكماةُ مكلم

طوراً يجرَّدُ للطعانِ وتارةً ***** يأوي الى حصدِ القسيِّ عرمرمِ

يخبركَ من شهدَ الوقيعةَ أنني ***** أغشى الوغى وأعفُّ عند المغنم

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٦٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٦٦٨