تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2163- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أخبرنا زهير، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر الشعبي، قال: قال رجل لعلي في المرض الذي قبض فيه, يعني النبي صلى الله عليه وسلم: إني أكاد أعرف فيه الموت، فانطلق بنا إليه, فنسأله من يستخلف، فإن استخلف منا فذاك، وإلا أوصى بنا فحفظنا من بعده، فقال له علي عند ذلك ما قال، فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم, قال لعلي: ابسط يدك أبايعك تبايعك الناس، فقبض الآخر يده.

2164- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عمر بن عقبة الليثي، عن شعبة مولى ابن عباس, عن ابن عباس، قال: أرسل العباس بن عبد المطلب إلى بني عبد المطلب, فجمعهم عنده، قال: وكان علي عنده بمنزلة لم يكن أحد بها، فقال العباس: يا ابن أخي، إني قد رأيت رأيا لم أحب أن أقطع فيه شيئا حتى أستشيرك، فقال علي: وما هو؟ قال: ندخل على النبي صلى الله عليه وسلم فنسأله إلى من هذا الأمر من بعده، فإن كان فينا لم نسلمه, والله ما بقي منا في الأرض طارف، وإن كان في غيرنا لم نطلبها بعده أبدا، فقال علي: يا عم، وهل هذا الأمر إلا إليك، وهل من أحد ينازعكم في هذا الأمر؟ قال: فتفرقوا، ولم يدخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم.

2165- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، قال: جاء العباس على النبي صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي توفي فيه، فقال علي بن أبي طالب: ما تريد؟ فقال العباس: أريد أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستخلف منا خليفة، فقال علي: لا تفعل، قال: ولم؟ قال: أخشى أن يقول لا، فإذا ابتغينا ذلك من الناس, قالوا: أليس قد أبى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟.

الطبقات الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٢ · ص ٢١٦