تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2136- أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، أخبرني ابن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث، قال: انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلاة العصر, فأسرع ولم يدركه أحد, فعجب الناس من سرعته، فلما رجع إليهم عرف ما في وجوههم, فقال: كان عندي تبر في البيت, فكرهت أن أبيته عندي فأمرت بقسمه.

2137- أخبرنا هوذة بن خليفة، أخبرنا عوف، عن الحسن، قال: أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فعرف في وجهه أنه بات قد أهمه أمر، قال: فقيل له: يا رسول الله، إنا لنستنكر وجهك، فإنك قد أهمك الليلة أمر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذاك من أوقيتين من ذهب الصدقة باتتا عندي، لم أكن وجهتهما.

2138- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في وجعه الذي قبض فيه: ما فعلت الأذهب؟، فقلت: هي عندي يا رسول الله، قال: ائتيني بها وهي ما بين السبعة والخمسة، فجعلها في كفه ثم قال: ما ظن محمد بالله لو لقي الله وهذه عنده، أنفقيها.

2139- أخبرنا يحيى بن إسحاق البجلي، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، عن أبي حازم، عن أبي سلمة، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها في مرضه الذي مات فيه: يا عائشة، هلمي تلك الذهب قالت: فأتيته بها، وهي أحد العددين تسعة أو سبعة، فأخذها بيده فقال: ما ظن محمد لو لقي الله وهذه عنده؟.

2140- أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا يعقوب بن عبد الرحمن، حدثني أبي، عن أبيه أو عبيد الله بن عبد الله، شك يعقوب، عن عائشة، قالت: أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية دراهم بعد أن أمسينا، فلم يزل قائما وقاعدا لا يأتيه النوم حتى سمع سائلا يسأل، فخرج من عندي، فما عدا أن دخل فسمعت غطيطه، فلما أصبح, قلت: يا رسول الله، رأيتك أول الليل قائما وقاعدا, لا يأتيك النوم حتى خرجت من عندي، فما عدا أن دخلت, فسمعت غطيطك, قال: أجل، أتت رسول الله ثمانية دراهم بعد أن أمسى، فما ظن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لو لقي الله وهي عنده.

2141- أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعة دنانير وضعها عند عائشة، فلما كان في مرضه قال: يا عائشة، ابعثي بالذهب إلى علي، ثم أغمي على رسول الله صلى الله عليه وسلم, وشغل عائشة ما به، حتى قال ذلك ثلاث مرات، كل ذلك يغمى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويشغل عائشة ما به، فبعثت, يعني به إلى علي فتصدق به، ثم أمسى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الاثنين في جديد الموت، فأرسلت عائشة إلى امرأة من النساء بمصباحها، فقالت: اقطري لنا في مصباحنا من عكتك السمن، فإن رسول الله أمسى في جديد الموت.

الطبقات الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٢ · ص ٢١٠