قال: فأقبلت الطير من البحر أبابيل مع كل طائر ثلاثة أحجار: حجران في رجليه وحجر في منقاره، فقذفت الحجارة عليهم لا تصيب شيئا إلا هشمته، وإلا نفط ذلك الموضع، فكان ذلك أول ما كان الجدري والحصبة والأشجار المرة فأهمدتهم الحجارة، وبعث الله سيلا أتيا, فذهب بهم فألقاهم في البحر، قال: وولى أبرهة ومن بقي معه هرابا، فجعل أبرهة يسقط عضوا عضوا، وأما محمود الفيل- فيل النجاشي- فربض ولم يشجع على الحرم فنجا، وأما الفيل الآخر فشجع، فحصب، ويقال: كانت ثلاثة عشر فيلا، ونزل عبد المطلب من حراء فأقبل عليه رجلان من الحبشة فقبلا رأسه، وقالا له: أنت كنت أعلم.
171- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قال: ولد عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف اثني عشر رجلا وست نسوة: الحارث وهو أكبر ولده, وبه كان يكنى ومات في حياة أبيه.
وأمه صفية بنت جنيدب بن حجير بن زباب بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة، وعبد الله أبا رسول الله صلى الله عليه وسلم والزبير وكان شاعرا شريفا وإليه أوصى عبد المطلب، وأبا طالب واسمه عبد مناف، وعبد الكعبة مات ولم يعقب وأم حكيم وهي البيضاء، وعاتكة، وبرة، وأميمة، وأروى، وأمهم فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي، وحمزة وهو أسد الله وأسد رسوله شهد بدرا واستشهد يوم أحد والمقوم، وحجلا واسمه المغيرة وصفية، وأمهم هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب.
وأمها العيلة بنت المطلب بن عبد مناف بن قصي والعباس وكان شريفا عاقلا مهيبا، وضرارا وكان من فتيان قريش جمالا وسخاء ومات أيام أوحى الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا عقب له، وقثم بن عبد المطلب لا عقب له، وأمهم نتيلة بنت جناب بن كليب بن مالك بن عمرو بن عامر بن زيد مناة بن عامر.