تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

145- قال محمد بن عمر: وقصي أحدث وقود النار بالمزدلفة حين وقف بها، حتى يراها من دفع من عرفة، فلم تزل توقد تلك النار تلك الليلة, يعني ليلة جمع في الجاهلية.

146- قال محمد بن عمر: فأخبرني كثير بن عبد الله المزني، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كانت تلك النار توقد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر، وعثمان.

قال محمد بن عمر: وهي توقد إلى اليوم.

وفرض قصي على قريش السقاية والرفادة، فقال: يا معشر قريش إنكم جيران الله وأهل بيته وأهل الحرم، وإن الحاج ضيفان الله، وزوار بيته، وهم أحق الضيف بالكرامة، فاجعلوا لهم طعاما وشرابا أيام الحج، حتى يصدروا عنكم، ففعلوا، فكانوا يخرجون ذلك كل عام من أموالهم خرجا، يترافدون ذلك فيدفعونه إليه، فيصنع الطعام للناس أيام منى وبمكة، ويصنع حياضا للماء من أدم، فيسقي فيها بمكة ومنى وعرفة، فجرى ذلك من أمره في الجاهلية على قومه حتى قام الإسلام، ثم جروا في الإسلام على ذلك إلى اليوم.

الطبقات الكبرى · الجزء ١ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ١ · ص ٥٤