قال: وإنما سميت دار الندوة؛ لأن قريشا كانوا ينتدون فيها، أي يجتمعون للخير والشر، والندي: مجمع القوم إذا اجتمعوا، وقطع قصي مكة رباعا بين قومه، فأنزل كل قوم من قريش منازلهم التي أصبحوا فيها اليوم، وضاق البلد، وكان كثير الشجر العضاه والسلم، فهابت قريش قطع ذلك في الحرم، فأمرهم قصي بقطعه، وقال: إنما تقطعونه لمنازلكم ولخططكم، بهلة الله على من أراد فسادا ! وقطع هو بيده وأعوانه، فقطعت حينئذ قريش، وسمته مجمعا لما جمع من أمرها، وتيمنت به وبأمره، وشرفته قريش وملكته، وأدخل قصي بطون قريش كلها الأبطح، فسموا قريش البطاح.
وأقام بنو معيص بن عامر بن لؤي، وبنو تيم الأدرم بن غالب بن فهر، وبنو محارب بن فهر،
الطبقات الكبرى · الجزء ١ · الصفحة ٥٢