117- أخبرنا هشام بن محمد، قال: وكان رجل من أهل تدمر يكنى أبا يعقوب، من مسلمة بني إسرائيل، قد قرأ من كتبهم، وعلم علمهم، فذكر أن بورخ بن ناريا كاتب أرميا أثبت نسب معد بن عدنان عنده، ووضعه في كتبه، وأنه معروف عند أحبار أهل الكتاب وعلمائهم، مثبت في أسفارهم، وهو مقارب لهذه الأسماء، ولعل خلاف ما بينهم من قبل اللغة؛ لأن هذه الأسماء ترجمت من العبرانية.
118- أخبرنا هشام بن محمد، قال: سمعت من يقول: كان معد على عهد عيسى ابن مريم، وهو معد بن عدنان بن أدد بن زيد بن يقدر بن يقدم بن أمين بن منحر بن صابوح بن الهميسع بن يشجب بن يعرب بن العوام بن نبت بن سلمان بن حمل بن قيذر بن إسماعيل بن إبراهيم.
قال: وقد قدم بعضهم العوام في بعض النسب على الهميسع فصيره من ولده.
119- أخبرنا رويم بن يزيد المقرئ، عن هارون بن أبي عيسى الشآمي، عن محمد بن إسحاق؛ أنه كان ينسب معد بن عدنان على غير هذا النسب في بعض روايته، يقول: معد بن عدنان بن مقوم بن ناحور بن تيرح بن يعرب بن يشجب بن نابت بن إسماعيل.
قال: ويقول أيضا في رواية أخرى له: معد بن عدنان بن أدد بن أيتحب بن أيوب بن قيذر بن إسماعيل بن إبراهيم.
قال محمد بن إسحاق: وقد انتمى قصي بن كلاب إلى قيذر في بعض شعره، قال محمد بن سعد: فأنشدني هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه شعر قصي:
فلست لحاضن إن لم تأثل ... بها أولاد قيذر والنبيت
قال أبو عبد الله محمد بن سعد: ولم أر بينهم اختلافا أن معدا من ولد قيذر بن إسماعيل، وهذا الاختلاف في نسبته يدل على أنه لم يحفظ، وإنما أخذ ذلك من أهل الكتاب، وترجموه لهم فاختلفوا فيه، ولو صح ذلك لكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم الناس به، فالأمر عندنا على الانتهاء إلى معد بن عدنان، ثم الإمساك عما وراء ذلك إلى إسماعيل بن إبراهيم.