809- أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن عاصم، عن أبي الضحى، عن أبي عبد الله الجدلي، عن كعب قال: إنا نجد في التوراة: محمد النبي المختار, لا فظ ولا غليظ, ولا صخاب في الأسواق, ولا يجزي السيئة السيئة, ولكن يعفو ويغفر.
810- أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم, قال: بلغنا أن عبد الله بن سلام كان يقول: إن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا, وحرزا للأميين، أنت عبدي ورسولي, سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا صخب بالأسواق, ولا يجزي السيئة بالسيئة، ولكن يعفو ويصفح, ولن أقبضه حتى أقيم به الملة المتعوجة بأن يقولوا: لا إله إلا الله, فيفتح به أعينا عميا، وآذانا صما, وقلوبا غلفا، فبلغ ذلك كعبا، فقال: صدق عبد الله بن سلام, إلا أنها بلسانهم: أعينا عموميين، وآذانا صموميين، وقلوبا غلوفيين.
811- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا جرير بن حازم، حدثني من سمع الزهري يحدث؛ أن يهوديا قال: ما كان بقي شيء من نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة إلا رأيته، إلا الحلم وإني أسلفته ثلاثين دينارا إلى أجل معلوم, فتركته حتى إذا بقي من الأجل يوم أتيته، فقلت: يا محمد, اقض حقي فإنكم معاشر بني عبد المطلب مطل، فقال عمر: يا يهودي الخبيث، أما والله لولا مكانه لضربت الذي فيه عيناك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غفر الله لك يا أبا حفص, نحن كنا إلى غير هذا منك أحوج, إلى أن تكون أمرتني بقضاء ما علي, وهو إلى أن تكون أعنته في قضاء حقه أحوج, قال: فلم يزده جهلي عليه إلا حلما, قال: يا يهودي، إنما يحل حقك غدا, ثم قال: يا أبا حفص, اذهب به إلى الحائط الذي كان سأل أول يوم، فإن رضيه فأعطه كذا وكذا صاعا, وزده لما قلت له كذا وكذا صاعا، فإن لم يرض فاعطه ذلك من حائط كذا وكذا، فأتى بي الحائط, فرضي تمره, فأعطاه ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أمره من الزيادة، قال: فلما قبض اليهودي تمره، قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم, ما حملني على ما رأيتني صنعت يا عمر إلا أني قد كنت رأيت في رسول الله صلى الله عليه وسلم صفته في التوراة كلها إلا الحلم، فاختبرت حلمه اليوم, فوجدته على ما وصف في التوراة، وإني أشهدك أن هذا التمر وشطر مالي في فقراء المسلمين، فقال عمر: فقلت: أو بعضهم، فقال: أو بعضهم، قال: وأسلم أهل بيت اليهودي كلهم إلا شيخا كان ابن مئة سنة, فعسا على الكفر.