- وفد مهرة
801- رجع الحديث إلى حديث علي بن محمد قالوا: قدم وفد مهرة عليهم مهري بن الأبيض, فعرض عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام فأسلموا, ووصلهم وكتب لهم: هذا كتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لمهري بن الأبيض على من آمن به من مهرة ألا يؤكلوا، ولا يعركوا، وعليهم إقامة شرائع الإسلام، فمن بدل فقد حارب، ومن آمن به فله ذمة الله وذمة رسوله، اللقطة مؤداة، والسارحة منداة، والتفث السيئة، والرفث الفسوق، وكتب محمد بن مسلمة الأنصاري.
قال: يعني بقوله: لا يؤكلون أي لا يغار عليهم.
802- أخبرنا هشام بن محمد، أخبرنا معمر بن عمران المهري، عن أبيه، قالوا: وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من مهرة يقال له: زهير بن فرضم بن العجيل بن قثاث بن قمومي بن بقلل بن العيدي بن الأمري بن مهري بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة من الشحر، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدنيه ويكرمه لبعد مسافته، فلما أراد الانصراف بتته وحمله، وكتب له كتابا، فكتابه عندهم إلى اليوم.
- وفد حمير
803- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي, قال: حدثني عمر بن محمد بن صهبان، عن زامل بن عمرو، عن شهاب بن عبد الله الخولاني، عن رجل من حمير أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ووفد عليه، قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك بن مرارة الرهاوي رسول ملوك حمير بكتابهم وإسلامهم، وذلك في شهر رمضان سنة تسع, فأمر بلالا أن ينزله ويكرمه ويضيفه، وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحارث بن عبد كلال، وإلى نعيم بن عبد كلال وإلى النعمان قيل ذي رعين, ومعافر, وهمدان: أما بعد ذلكم؛ فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو أما بعد؛ فإنه قد وقع بنا رسولكم مقفلنا من أرض الروم, فبلغ ما أرسلتم, وخبر عما قبلكم, وأنبأنا بإسلامكم وقتلكم المشركين، فإن الله تبارك وتعالى قد هداكم بهداه إن أصلحتم وأطعتم الله ورسوله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأعطيتم من المغنم خمس الله وخمس نبيه وصفيه، وما كتب على المؤمنين من الصدقة.