تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

765- أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا مسعر بن حبيب، أخبرنا عمرو بن سلمة بن قيس الجرمي؛ أن أباه ونفرا من قومه وفدوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين أسلم الناس وتعلموا القرآن وقضوا حوائجهم، فقالوا له: من يصلي بنا أو لنا؟ فقال: ليصل بكم أكثركم جمعا أو أخذا للقرآن, قال: فجاؤوا إلى قومهم فسألوا فيهم, فلم يجدوا فيهم أحدا أكثر أخذا أو جمع من القرآن أكثر مما جمعت أو أخذت, قال: وأنا يومئذ غلام علي شملة، فقدموني فصليت بهم, فما شهدت مجمعا من جرم إلا وأنا إمامهم إلى يومي هذا, قال يزيد: قال مسعر: وكان يصلي على جنائزهم ويؤمهم في مسجدهم حتى مضى لسبيله.

766- أخبرنا عارم بن الفضل (1)، أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب, قال: حدثني عمرو بن سلمة أبو زيد الجرمي قال: كنا بحضرة ماء، ممر الناس عليه وكنا نسألهم ما هذا الأمر؟ فيقولون: رجل زعم أنه نبي، وأن الله أرسله، وأن الله أوحى إليه كذا وكذا، فجعلت لا أسمع شيئا من ذلك إلا حفظته كأنما يغرى في صدري بغراء, حتى جمعت فيه قرآنا كثيرا, قال: وكانت العرب تلوم بإسلامها الفتح، يقولون: انظروا فإن ظهر عليهم فهو صادق وهو نبي، فلما جاءتنا وقعة الفتح, بادر كل قوم بإسلامهم, فانطلق أبي بإسلام حوائنا ذلك، وأقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقيم, قال: ثم أقبل، فلما دنا منا تلقياه، فلما رأيناه قال: جئتكم والله من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا،

ثم قال: إنه يأمركم بكذا وكذا, وينهاكم عن كذا وكذا، وأن تصلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلاة كذا في حين كذا، وإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا, قال: فنظر أهل حوائنا, فما وجدوا أحدا أكثر قرآنا مني للذي كنت أحفظه من الركبان، قال: فقدموني بين أيديهم, فكنت أصلي بهم، وأنا ابن ست سنين، قال: وكان علي بردة كنت إذا سجدت تقلصت عني، فقالت امرأة من الحي: ألا تغطون عنا است قارئكم، قال: فكسوني قميصا من معقد البحرين قال: فما فرحت بشيء أشد من فرحي بذلك القميص.

الطبقات الكبرى · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ١ · ص ٢٩٠