- وفد باهلة
724- قالوا: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مطرف بن الكاهن الباهلي بعد الفتح وافدا لقومه فأسلم وأخذ لقومه أمانا وكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا فيه فرائض الصدقات، ثم قدم نهشل بن مالك الوائلي من باهلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وافدا لقومه، فأسلم، وكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم ولمن أسلم من قومه كتابا فيه شرائع الإسلام، وكتبه عثمان بن عفان رضي الله عنه.
- وفد سليم
725- قالوا: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من بني سليم يقال له: قيس بن نسيبة, فسمع كلامه وسأله عن أشياء فأجابه ووعى ذلك كله، ودعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام فأسلم، ورجع إلى قومه بني سليم، فقال: قد سمعت برجمة الروم وهينمة فارس وأشعار العرب وكهانة الكاهن وكلام مقاول حمير, فما يشبه كلام محمد شيئا من كلامهم, فأطيعوني وخذوا بنصيبكم منه، فلما كان عام الفتح خرجت بنو سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقوه بقديد وهم تسعمئة، ويقال: كانوا ألفا فيهم العباس بن مرداس وأنس بن عياض بن رعل وراشد بن عبد ربه فأسلموا، وقالوا: اجعلنا في مقدمتك، واجعل لواءنا أحمر، وشعارنا مقدم, ففعل ذلك بهم، فشهدوا معه الفتح والطائف، وحنينا، وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم راشد بن عبد ربه رهاطا وفيها عين يقال لها: عين الرسول، وكان راشد يسدن صنما لبني سليم، فرأى يوما ثعلبين يبولان عليه، فقال:
أرب يبول الثعلبان برأسه ... لقد ذل من بالت عليه الثعالب
ثم شد عليه فكسره، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: ما اسمك؟ قال: غاوي بن عبد العزى قال: أنت راشد بن عبد ربه فأسلم وحسن إسلامه وشهد الفتح مع النبي صلى الله عليه وسلم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير قرى عربية خيبر، وخير بني سليم راشد وعقد له على قومه.