تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

690- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل نجران: هذا كتاب من محمد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل نجران, أنه كان له عليهم حكمه في كل ثمرة صفراء أو بيضاء أو سوداء أو رقيق, فأفضل عليهم, وترك ذلك كله على ألفي حلة حلل الأواقي في كل رجب ألف حلة، وفي كل صفر ألف حلة كل حلة أوقية, فما زادت حلل الخراج أو نقصت على الأواقي فبالحساب، وما قضوا من دروع أو خيل أو ركاب أو عرض أخذ منهم فبالحساب، وعلى نجران مثواة رسلي عشرين يوما فدون ذلك، ولا تحبس رسلي فوق شهر، وعليهم عارية ثلاثين درعا, وثلاثين فرسا, وثلاثين بعيرا, إذا كان باليمن كيد وما هلك مما أعاروا رسلي من دروع أو خيل أو ركاب فهو ضمان على رسلي, حتى يؤدوه إليهم ولنجران وحاشيتهم جوار الله وذمة محمد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنفسهم وملتهم وأرضهم وأموالهم وغائبهم وشاهدهم وبيعهم وصلواتهم, لا يغيروا أسقفا عن أسقفيته، ولا راهبا عن رهبانيته، ولا واقفا عن وقفانيته, وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير وليس ربا ولا دم جاهلية, ومن سأل منهم حقا فبينهم النصف غير ظالمين ولا مظلومين لنجران، ومن أكل ربا من ذي قبل فذمتي منه بريئة، ولا يؤاخذ أحد منهم بظلم آخر، وعلى ما في هذه الصحيفة جوار الله وذمة النبي أبدا, حتى يأتي الله بأمره إن نصحوا وأصلحوا فيما عليهم غير مثقلين بظلم، شهد أبو سفيان بن حرب, وغيلان بن عمرو, ومالك بن عوف النصري, والأقرع بن حابس, والمستورد بن عمرو أخو بلي والمغيرة بن شعبة وعامر مولى أبي بكر.

691- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي, قال: حدثني شيخ من أهل دومة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب لأكيدر هذا الكتاب، وجاءني بالكتاب, فقرأته وأخذت منه نسخته: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لأكيدر حين أجاب إلى الإسلام وخلع الأنداد والأصنام مع خالد بن الوليد سيف الله في دومة الجندل وأكنافها؛ أن له الضاحية من الضحل والبور والمعامي وأغفال الأرض والحلقة والسلاح والحافر والحصن, ولكم الضامنة من النخل, والمعين من المعمور, وبعد الخمس لا تعدل سارحتكم ولا تعد فاردتكم ولا يحظر عليكم النبات، ولا يؤخذ منكم إلا عشر الثبات، تقيمون الصلاة لوقتها, وتؤتون الزكاة بحقها، عليكم بذاك العهد والميثاق ولكم بذلك الصدق والوفاء، شهد الله ومن حضر من المسلمين.

الطبقات الكبرى · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ١ · ص ٢٤٩