تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

671- أخبرنا علي بن محمد، عن عمرو بن عبد الرحمن الزهري، عن زامل بن عمرو الجذامي, قال: كان فروة بن عمرو الجذامي عاملا للروم على عمان من أرض البلقاء, أو على معان فأسلم، وكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامه، وبعث به مع رجل من قومه, يقال له: مسعود بن سعد, وبعث إليه ببغلة بيضاء وفرس وحمار وأثواب لين, وقباء سندس مخوص بالذهب, فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فروة بن عمرو, أما بعد؛ فقد قدم علينا رسولك, وبلغ ما أرسلت به, وخبر عما قبلكم, وأتانا بإسلامك، وأن الله هداك بهداه إن أصلحت وأطعت الله ورسوله, وأقمت الصلاة, وآتيت الزكاة, وأمر بلالا فأعطى رسوله مسعود بن سعد اثنتي عشرة أوقية ونشا, قال: وبلغ ملك الروم إسلام فروة فدعاه، فقال له: ارجع عن دينك نملكك, قال: لا أفارق دين محمد، وإنك تعلم أن عيسى قد بشر به, ولكنك تضن بملكك، فحبسه ثم أخرجه فقتله وصلبه.

672- أخبرنا علي بن محمد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن رجل من بني سدوس, قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بكر بن وائل: أما بعد, فأسلموا تسلموا, قال قتادة: فما وجدوا رجلا يقرؤه, حتى جاءهم رجل من بني ضبيعة بن ربيعة, فقرأه فهم يسمون بني الكاتب, وكان الذي أتاهم بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ظبيان بن مرثد السدوسي.

673- أخبرنا علي بن محمد، عن معتمر، عن رجل من أصحابه, يقال له: عطاء، عن عبد الله بن يحيى بن سلمان, قال: أراني ابن لسعير بن عداء كتابا من رسول الله صلى الله عليه وسلم: من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السعير بن عداء, إني قد أخفرتك الرحيح, وجعلت لك فضل بني السبيل.

674- أخبرنا علي بن محمد، عن يزيد بن عياض، عن الزهري, قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحارث ومسروح, ونعيم بن عبد كلال من حمير: سلم أنتم ما آمنتم بالله ورسوله, وأن الله وحده لا شريك له, بعث موسى بآياته، وخلق عيسى بكلماته, قالت اليهود: عزير ابن الله، وقالت النصارى: الله ثالث ثلاثة عيسى ابن الله, قال: وبعث بالكتاب مع عياش بن أبي ربيعة المخزومي, وقال: إذا جئت أرضهم فلا تدخلن ليلا حتى تصبح، ثم تطهر فأحسن طهورك، وصل ركعتين، وسل الله النجاح والقبول، واستعذ بالله، وخذ كتابي بيمينك وادفعه بيمينك في أيمانهم فإنهم قابلون، واقرأ عليهم: ﴿لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين﴾ فإذا فرغت منها فقل: آمن محمد وأنا أول المؤمنين, فلن تأتيك حجة إلا دحضت, ولا كتاب زخرف إلا ذهب نوره, وهم قارئون عليك, فإذا رطنوا فقل: ترجموا, وقل: حسبي الله: ﴿آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير﴾ فإذا أسلموا فسلهم قضبهم الثلاثة التي إذا حضروا بها سجدوا, وهي من الأثل: قضيب ملمع ببياض وصفرة، وقضيب ذو عجر كأنه خيزران، والأسود البهيم كأنه من ساسم, ثم أخرجها فحرقها بسوقهم.

قال عياش: فخرجت أفعل ما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم, حتى إذا دخلت إذا الناس قد لبسوا زينتهم، قال: فمررت لأنظر إليهم, حتى انتهيت إلى ستور عظام على أبواب دور ثلاثة، فكشفت الستر ودخلت الباب الأوسط, فانتهيت إلى قوم في قاعة الدار، فقلت: أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم, وفعلت ما أمرني فقبلوا، وكان كما قال صلى الله عليه وسلم.

الطبقات الكبرى · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ١ · ص ٢٤٣