658- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العلاء بن الحضرمي: أما بعد، فإني قد بعثت إلى المنذر بن ساوى من يقبض منه ما اجتمع عنده من الجزية فعجله بها، وابعث معها ما اجتمع عندك من الصدقة والعشور والسلام، وكتب أبي.
659- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ضغاطر الأسقف: سلام على من آمن، أما على أثر ذلك؛ فإن عيسى ابن مريم روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم الزكية، وإني أومن بالله ﴿وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون﴾ والسلام على من اتبع الهدى، قال: وبعث مع دحية بن خليفة الكلبي.
660- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني جنبة، وهم يهود بمقنا، وإلى أهل مقنا، ومقنا قريب من أيلة: أما بعد؛ فقد نزل علي أيتكم راجعين إلى قريتكم، فإذا جاءكم كتابي هذا فإنكم آمنون، لكم ذمة الله وذمة رسوله، وإن رسول الله غافر لكم سيئاتكم وكل ذنوبكم، وإن لكم ذمة الله وذمة رسوله لا ظلم عليكم، ولا عدى، وإن رسول الله جاركم مما منع منه نفسه، فإن لرسول الله صلى الله عليه وسلم بزكم وكل رقيق فيكم والكراع والحلقة, إلا ما عفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أو رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن عليكم بعد ذلك ربع ما أخرجت نخلكم، وربع ما صادت عروككم, وربع ما اغتزل نساؤكم، وإنكم برئتم بعد من كل جزية أو سخرة، فإن سمعتم وأطعتم فإن على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكرم كريمكم ويعفو عن مسيئكم، أما بعد، فإلى المؤمنين والمسلمين من أطلع أهل مقنا بخير فهو خير له، ومن أطلعهم بشر فهو شر له، وأن ليس عليكم أمير إلا من أنفسكم أو من أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم والسلام.
أما قوله: أيتكم, يعني رسلهم، ولرسول الله صلى الله عليه وسلم بزكم, يعني بزهم الذي يصالحون عليه في صلحهم ورقيقهم، والحلقة ما جمعت الدار من سلاح أو مال، وأما عروككم فالعروك خشب تلقى في البحر يركبون عليها فيلقون شباكهم يصيدون السمك.