479- أخبرنا هوذة بن خليفة، أخبرنا عوف، عن محمد؛ ﴿ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين﴾ قال: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم.
480- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني معمر بن راشد، عن الزهري قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام سرا وجهرا، فاستجاب لله من شاء من أحداث الرجال وضعفاء الناس، حتى كثر من آمن به، وكفار قريش غير منكرين لما يقول، فكان إذا مر عليهم في مجالسهم يشيرون إليه أن غلام بني عبد المطلب ليكلم من السماء، فكان ذلك حتى عاب الله آلهتهم التي يعبدونها دونه، وذكر هلاك آبائهم الذين ماتوا على الكفر، فشنفوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك وعادوه.
481- أخبرنا محمد بن عمر:, قال: حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما أنزلت: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصفا، فقال: يا معشر قريش، فقالت قريش: محمد على الصفا يهتف، فأقبلوا واجتمعوا، فقالوا: ما لك يا محمد؟ قال: أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل، أكنتم تصدقونني؟ قالوا: نعم، أنت عندنا غير متهم، وما جربنا عليك كذبا قط، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، يا بني عبد المطلب، يا بني عبد مناف، يا بني زهرة، حتى عدد الأفخاذ من قريش، إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين، وإني لا أملك لكم من الدنيا منفعة، ولا من الآخرة نصيبا إلا أن تقولوا: لا إله إلا الله, قال: يقول أبو لهب: تبا لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا؟ فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد﴾ السورة كلها.