تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

431- أخبرنا علي بن محمد، عن الحسن بن دينار، عن الحسن، قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجده, إذ أقبل جمل ناد، حتى وضع رأسه في حجر النبي صلى الله عليه وسلم وجرجر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن هذا الجمل يزعم أنه لرجل، وأنه يريد أن ينحره في طعام عن أبيه الآن، فجاء يستغيث فقال رجل: يا رسول الله، هذا جمل فلان، وقد أراد به ذلك، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الرجل، فسأله عن ذلك، فأخبره أنه أراد ذلك به، فطلب إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن لا ينحره ففعل.

432- أخبرنا علي بن محمد، عن حباب بن موسى السعيدي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: قال علي رضي الله عنه: بتنا ليلة بغير عشاء، فأصبحت فخرجت، ثم رجعت إلى فاطمة عليها السلام وهي محزونة، فقلت: ما لك؟ فقالت: لم نتعش البارحة، ولم نتغد اليوم, وليس عندنا عشاء، فخرجت فالتمست, فأصبت ما اشتريت طعاما ولحما بدرهم، ثم أتيتها به، فخبزت وطبخت، فلما فرغت من إنضاج القدر, قالت: لو أتيت أبي فدعوته، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع في المسجد، وهو يقول: أعوذ بالله من الجوع ضجيعا، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، عندنا طعام، فهلم, فتوكأ علي حتى دخل، والقدر تفور، فقال: اغرفي لعائشة, فغرفت في صحفة، ثم قال: اغرفي لحفصة, فغرفت في صحفة، حتى غرفت لجميع نسائه التسع، ثم قال: اغرفي لأبيك وزوجك, فغرفت، فقال: اغرفي فكلي فغرفت، ثم رفعت القدر، وإنها لتفيض, فأكلنا منها ما شاء الله.

الطبقات الكبرى · الجزء ١ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ١ · ص ١٥٧