422- أخبرنا عتاب بن زياد، وأحمد بن الحجاج أبو العباس الخراسانيان، قالا: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا الأوزاعي, قال: حدثنا المطلب بن حنطب المخزومي, قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري, قال: حدثني أبي قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة, فأصاب الناس مخمصة, فاستأذن الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم في نحر بعض ظهرهم, وقالوا: يبلغنا الله به، فلما رأى عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد هم أن يأذن لهم في نحر بعض ظهرهم، قال: يا رسول الله، كيف بنا إذا نحر لقينا القوم غدا جياعا رجالا، ولكن إن رأيت أن تدعو الناس ببقايا أزوادهم فتجمعها ثم تدعو الله فيها بالبركة، فإن الله سيبلغنا بدعوتك أو سيبارك لنا في دعوتك، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ببقايا أزوادهم، فجعل الناس يجيئون بالحثية من الطعام وفوق ذلك، وكان أعلاهم من جاء بصاع من تمر، فجمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قام فدعا ما شاء الله أن يدعو، ثم دعا الجيش بأوعيتهم وأمرهم أن يحثوا فما بقي في الجيش وعاء إلا ملئوه وبقي منه، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أني رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يلقى الله عبد يؤمن بهما إلا حجبت عنه النار يوم القيامة.
423- أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا سليمان, يعني ابن المغيرة، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية، فقال: إنكم تسرون عشيتكم هذه وليلتكم، وتأتون الماء إن شاء الله غدا, فانطلق الناس لا يلوي بعضهم على بعض، فإني لأسير إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم حين ابهار الليل، إذ نعس النبي صلى الله عليه وسلم, فمال على راحلته، فدعمته, يعني أسندته من غير أن أوقظه, فاعتدل على راحلته، ثم سرنا، ثم تهور الليل، فنعس النبي صلى الله عليه وسلم فمال على راحلته ميلة أخرى, فدعمته من غير أن أوقظه, فاعتدل على راحلته، ثم سرنا حتى إذا كان من آخر السحر مال ميلة هي أشد من الميلتين الأوليين, حتى كاد أن ينجفل، فدعمته, فرفع رأسه، فقال: من هذا؟ فقلت: أبو قتادة، فقال: متى كان هذا من مسيرك مني؟.