416- حدثنا هاشم بن القاسم، أخبرنا سليمان، عن ثابت, قال: قلت لأنس: يا أبا حمزة, حدثنا من هذه الأعاجيب شيئا شهدته، ولا تحدثه عن غيرك, قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر يوما، ثم انطلق حتى قعد على المقاعد التي كان يأتيه عليها جبريل، فجاء بلال فنادى بالعصر، فقام كل من كان له بالمدينة أهل يقضي الحاجة ويصيب من الوضوء، وبقي رجال من المهاجرين ليس لهم أهل بالمدينة، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح أروح فيه ماء، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم كفه في الإناء، فما وسع الإناء كف رسول الله صلى الله عليه وسلم كلها، فقال بهؤلاء الأربع في الإناء، ثم قال: ادنوا فتوضئوا ويده في الإناء، فتوضئوا حتى ما بقي منهم أحد إلا توضأ, قال: فقلت: يا أبا حمزة، كم تراهم؟ قال: ما بين السبعين والثمانين.
417- أخبرنا عفان بن مسلم، وسليمان بن حرب، وخالد بن خداش، قالوا: أخبرنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بماء فأتي به في قدح رحراح, قال: فوضع يده فيه، فجعل الماء ينبع من أصابعه كأنه العيون، فشربنا، قال أنس: فحزرت القوم ما بين السبعين إلى الثمانين، إلا أن خالدا قال: فجعل القوم يتوضئون.
418- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: حضرت الصلاة، فقام جيران المسجد يتوضئون، وبقي ما بين السبعين إلى الثمانين، فكانت منازلهم بعيدة، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمخضب فيه ماء، ما هو بملآن، فوضع أصابعه فيه، وجعل يصب عليهم ويقول: توضئوا، حتى توضئوا كلهم، وبقي في المخضب نحو مما كان فيه.
419- أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا حزم بن أبي حزم، قال: سمعت الحسن يقول: أخبرنا أنس بن مالك؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ذات يوم لبعض مخارجه، ومعه ناس من أصحابه، فانطلقوا يسيرون، فحضرت الصلاة، فلم يجد القوم ما يتوضئون به، فقالوا: يا رسول الله، ما نجد ما نتوضأ به، ورأى في وجوه القوم كراهية ذلك، فانطلق رجل من القوم, فجاء بقدح فيه شيء من ماء يسير، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوضأ منه، ثم مد أصابعه الأربع على القدح، ثم قال: هلموا, فتوضأ القوم حتى بلغوا ما يريدون من الوضوء، فسئل كم بلغوا؟ فقال: سبعين أو نحو ذلك.