257- أخبرنا محمد بن عمر (ح) وحدثني محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري، عن أبيه، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري قال: قال أبو طالب: يابن أخي، والله لولا رهبة أن تقول قريش دهرني الجزع فيكون سبة عليك وعلى بني أبيك لفعلت الذي تقول وأقررت عينك بها لما أرى من شكرك ووجدك بي ونصيحتك لي. ثم إن أبا طالب دعا بني عبد المطلب فقال: لن تزالوا بخير ما سمعتم من محمد، وما اتبعتم أمره، فاتبعوه وأعينوه ترشدوا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتأمرهم بها وتدعها لنفسك؟ فقال أبو طالب: أما أنك لو سألتني الكلمة وأنا صحيح لتابعتك على الذي تقول، ولكني أكره أن أجزع عند الموت فترى قريش أني أخذتها جزعا ورددتها في صحتي.
258- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا ابن جريج، وسفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي سعيد، أو عن ابن عمر قال: نزلت ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾ في أبي طالب.
259- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس؛ في قوله: ﴿وهم ينهون عنه وينأون عنه﴾ قال: نزلت في أبي طالب ينهى عن أذى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤذى وينأى أن يدخل في الإسلام.
260- وأخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده، عن علي قال: أخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم بموت أبي طالب فبكى ثم قال: اذهب فاغسله وكفنه وواره غفر الله له ورحمه قال: ففعلت ما قال، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يستغفر له أياما ولا يخرج من بيته حتى نزل عليه جبريل عليه السلام بهذه الآية: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى﴾ قال علي: وأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلت.