تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

19. يا سارِيَ البَرْقِ غادِ القصرَ وَاسقِ به مَن كانَ صِرْف الهَوى وَالوُدَّ يَسقينَا

20. وَاسألْ هُنالِكَ: هَلْ عَنّى تَذكُّرُنا ... إلفاً، تذكُّرُهُ أمسَى يعنّينَا؟

21. وَيَا نسيمَ الصَّبَا بلّغْ تحيّتَنَا ... مَنْ لَوْ على البُعْدِ حَيّا كان يحيِينا

22. فهلْ أرى الدّهرَ يقضينا مساعفَة ً ... مِنْهُ، وإنْ لم يكُنْ غبّاً تقاضِينَا

23. رَبيبُ مُلكٍ، كَأنّ اللَّهَ أنْشَأهُ ... مِسكاً، وَقَدّرَ إنشاءَ الوَرَى طِينَا

24. أوْ صَاغَهُ وَرِقاً مَحْضاً، وَتَوجهُ ... مِنْ نَاصِعِ التّبرِ إبْداعاً وتَحسِينَا

25. إذَا تَأوّدَ آدَتْهُ، رَفاهِيّة ً، ... تُومُ العُقُودِ، وَأدمتَهُ البُرَى لِينَا

26. كانتْ لَهُ الشّمسُ ظئراً في أكِلّته، ... بَلْ ما تَجَلّى لها إلاّ أحايِينَا

27. كأنّما أثبتَتْ، في صَحنِ وجنتِهِ، ... زُهْرُ الكَوَاكِبِ تَعوِيذاً وَتَزَيِينَا

28. ما ضَرّ أنْ لمْ نَكُنْ أكفاءه شرَفاً، ... وَفي المَوَدّة ِ كافٍ مِنْ تَكَافِينَا؟

29. يا رَوْضَة ً طالَما أجْنَتْ لَوَاحِظَنَا ... وَرْداً، جَلاهُ الصِّبا غضّاً، وَنَسْرِينَا

30. ويَا حياة ً تملّيْنَا، بزهرَتِهَا، ... مُنى ً ضروبَاً، ولذّاتٍ أفانينَا

31. ويَا نعِيماً خطرْنَا، مِنْ غَضارَتِهِ، ... في وَشْيِ نُعْمَى ، سحَبنا ذَيلَه حينَا

32. لَسنا نُسَمّيكِ إجْلالاً وَتَكْرِمَة ً؛ ... وَقَدْرُكِ المُعْتَلي عَنْ ذاك يُغْنِينَا

33. إذا انفرَدَتِ وما شُورِكتِ في صِفَة ٍ، ... فحسبُنا الوَصْفُ إيضَاحاً وتبْيينَا

34. يا جنّة َ الخلدِ أُبدِلنا، بسدرَتِها ... والكوثرِ العذبِ، زقّوماً وغسلينَا

35. كأنّنَا لم نبِتْ، والوصلُ ثالثُنَا، ... وَالسّعدُ قَدْ غَضَّ من أجفانِ وَاشينَا

36. إنْ كان قد عزّ في الدّنيا اللّقاءُ بكمْ ... في مَوْقِفِ الحَشرِ نَلقاكُمْ وَتَلْقُونَا

37. سِرّانِ في خاطِرِ الظّلماءِ يَكتُمُنا، ... حتى يكادَ لسانُ الصّبحِ يفشينَا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٤٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٤٤٧