الكبر
قال الشاعر:
يا مظهر الكبر إعجاباً بصورته أبصر خلاءك إنّ المين تثريب
لو فكر النّاس فيما في بطونهم ما استشعر الكبر شبّانٌ ولا شيب
***************
وقال آخر:
قل لمن فاخر بالدنيا وحامى قتلت قبلك ساماً ثم حاما
ندفن الخِلَّ وما في دفننا بعده شك ولكن نتعامى
إن قدامك يوماً لو به هددت شمس الضحى عادت ظلاما
فانتبه من رقدة اللهو وقم وانف عن عين تماديك المناما
صاح صح بالقبر يخبرك بما قد حوى واقرأ على القوم السلاما
فالعظيم القدر لو شاهدته لم تجد في قبره إلا العظاما
****************
وقال أبو العتاهية:
يا عجباً للناس لو فكروا وحاسبوا أنفسهم أبصروا
وعبروا الدنيا إلى غيرها فإنما الدنيا لهم معبر
لا فخر إلا فخر أهل التقى غداً إذا ضمهم المحشر
ليعلمن الناس أن التقي والبر كانا خير ما يدخر
عجبت للإنسان في فخره وهو غداً في قبره يقبر
ما بال من أوله نطفة وجيفة آخره يفجر
أصبح لا يملك تقديم ما يرجو ولا تأخير ما يحذر
وأصبح الأمر إلى غيره في كل ما يقضي وما يقدر
************************
يقول أبو العتاهية:
فَلا تَمشِ يَوْماً في ثِيابِ مَخيلَة فإنَّكَ من طينٍ خلقتَ ومَاءِ
لَقَلّ امرُؤٌ تَلقاهُ لله شاكِراً وقلَّ امرؤٌ يرضَى لهُ بقضاء
وللّهِ نَعْمَاءٌ عَلَينا عَظيمَة وللهِ إحسانٌ وفضلُ عطاءِ
************************
يقول المتنبي:
ولقد رأيت الضر أحسن منظراً وأهون من مرأى صغير به كبر
***********************