غاض الوفاءُ وفاض الغدر وانفرجت مسافة الخُلفِ بين القوْل والعملِ
وشان صدقكَ عند الناس كذبهم وهلْ يُطابق مِعْوجٌ بمعتدلِ
إن كان ينجع شيءٌ في ثباتهمُ على العهود فسبق السيف للعذلِ
يا وراداً سُؤر عيش كلُّه كدرٌ أنفقت صفوك في أيامك الأول
فيم اقتحامك لجَّ البحر تركبهُ وأنت تكفيك منهُ مصة الوشلِ
مُلكُ القناعةِ لا يُخشى عليه ولا يُحتاجُ فيه إلى الأنصار والخَولِ
ترجو البقاء بدارٍ لاثبات بها فهل سمعت بظلٍ غير منتقلِ
ويا خبيراً على الإسرار مطلعاً اصمتْ ففي الصمت منجاةٌ من الزلل
قد رشحوك لأمرٍ إن فطٍنتَ له فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهملِ
موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٤٤١