وعن بساتين ليمونٍ وعن حُلُمٍ
يزداد عني ابتعاداً كلّما اقتربا
أيا فلسطين من يُهديكِ زَنبقةً
ومن يعيد لك البيت الذي خُربا
تلفّتي تجدينا في مباذلنا
مَن يعبد الجنس أو من يعبد الذهبا
فواحدٌ أعمت النُعمى بصيرته
فللخنى والغواني كلُّ ما وهبا
وواحدٌ ببحار النفط مُغتسلٌ
قد ضاق بالخيش ثوباً فارتدى القصبا
وواحدٌ نرجسيٌّ في سريرته
وواحدٌ من دم الأحرار قد شربا
إن كان مَن ذبحوا التاريخ هم نسبي
على العصور فإني أرفض النسبا
يا شامُ يا شامُ ما في جعبتي طربُ
أستغفر الشعر أن يَستجدي الطربا
ماذا سأقرأ من شعري ومن أدبي
حوافرُ الخيل داست عندنا الأدبا
وحاصرتنا وآذتنا فلا قلمٌ
قال الحقيقة إلا اغتيل أو صُلبا
يا مَن يُعاتب مذبوحاً على دمه
ونَزْفِ شريانه ما أسهل العتبا
مَن جرّب الكيّ لا ينسى مواجعه
ومَن رأى السُّمَّ لا يشقى كمن شرِبا
حبلُ الفجيعة مُلتفٌ على عنقي
مَن ذا يُعاتب مشنوقاً إذا اضطربا
الشعرُ ليس حماماتٍ نُطيّرها
نحو السماء ولا ناياً وريح صَبا
لكنّه غضبُ طالت أظافره
ما أجبن الشعر إن لم يركب الغضبا