وَلَرُبَّ مُعتَلٍ الحِجَا لم تأْتِهِ ... ... إلاّ ظُباةَ (4) المَشرِفِيَّةِ عُوّدا
وَعَزيز قَومٍ مُترَفٍ أَرهَقَتهُ ... ... ذُلا وَكانَ الطاغِيَ المُتَمَرِّدا
وَمدجّجونَ بقَضِّهِم وقَضيضهِم ... ... لمَّا هَزَزتَ الرُّمحَ خرُّوا سُجَّدا
للهِ دَرُّكَ يا أخا المَجدِ الَّذي ... ... نالَ المكارمَ والعُلا والسؤدَدَا
لَن يَهنَأَ الأَعْلاَجُ في أَرضٍ وَقَد ... ... أَبقى بِها الرَحمَنُ صِنوَكَ "أَحمَدا" (5)
فَلَسَوفَ نَمنَعُ ما منَعتَ مِن الحِمَى ... ... وَلَسَوفَ نَرمي مَن رَمَيتَ مِن العِدا
فَبِمِثلِ فِعلِكَ يُرْتَجى نَيلِ العُلا ... ... وَبِمِثلِ شَخصَكَ لا الخَوالِفَ يُقتَدى
صَلّى عَلَيكَ اللهُ (6) في ملكوتهِ ... ... ما طارَ طَيرٌ أو تَرَنَّمَ مُنِشِدا
1) أي غريباً، قال صلى الله عليه وسلم: (بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء)، رواه مسلم.
2) العَضْبُ: السيف القاطع.
3) سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ من خير الناس؟ فقال: (مؤمن يجاهد بنفسه وماله)، متفق عليه.
4) الظُّبَةُ: حَدُّ السَّيْف في طَرَفه.
5) الشيخ أحمد الخلايلة؛ أبو مصعب الزرقاوي.
6) قال عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا أتاه قوم بصدقتهم، قال: "اللهم صل عليهم")، متفق عليه، قال الصنعاني: (اُستدل بالحديث على جواز الصلاة على غير الأنبياء) (سبل السلام: ج2/ ص260).