عَلَى آثَارِنَا بِيضٌ حِسَانٌ نُحَاذِرُ أَنْ تُقَسَّمَ أَوْ تَهُونَا
أَخَذْنَ عَلَى بُعُولَتِهِنَّ عَهْدَاً إِذَا لاَقَوْا كَتَائِبَ مُعْلِمِينَا
لَيَسْتَلِبُنَّ أَفْرَاسَاً وَبِيضَاً وَأَسْرَى فِي الحَدِيدِ مُقَرَّنِينَا
تَرَانَا بَارِزِينَ وَكُلُّ حَيٍّ قَدِ اتَّخَذُوا مَخَافَتَنَا قَرِينَا
إِذَا مَا رُحْنَ يَمْشِينَ الهُوَيْنَا كَمَا اضْطَرَبَتْ مُتُونُ الشَّارِبِينَا
يَقُتْنَ جِيَادَنَا وَيَقُلْنَ لَسْتُمْ بُعُولَتَنَا إِذَا لَمْ تَمْنَعُونَا
ظَعَائِنَ مِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ بَكْرٍ خَلَطْنَ بِمِيسَمٍ حَسَبَاً وَدِينَا
وَمَا مَنَعَ الظَّعَائِنَ مِثْلُ ضَرْبٍ تَرَى مِنْهُ السَّوَاعِدَ كَالقُلِينَا
كَأَنَّا وَالسُّيُوفُ مُسَلَّلاَتٌ وَلَدْنَا النَّاسَ طُرَّاً أَجْمَعِينَا
يُدَهْدُونَ الرُّؤُوسَ كَمَا تُدَهْدَي حَزَاوِرَةٌ بِأَبْطَحِهَا الكُرِينَا
وَقَدْ عَلِمَ القَبَائِلُ مِنْ مَعَدٍّ إِذَا قُبَبٌ بِأَبْطَحِهَا بُنِينَا
بِأَنَّا المُطْعِمُونَ إِذَا قَدَرْنَا وَأَنَّا المُهْلِكُونَ إِذَا ابْتُلِينَا
وَأَنَّا المَانِعُونَ لِمَا أَرَدْنَا وَأَنَّا النَّازِلُونَ بِحَيْثُ شِينَا
وَأَنَّا التَارِكُونَ إِذَا سَخِطْنَا وَأَنَّا الآخِذُونَ إِذَا رَضِينَا
وَأَنَّا العَاصِمُونَ إِذَا أُطِعْنَا وَأَنَّا العَازِمُونَ إِذَا عُصِينَا
وَنَشْرَبُ إِنْ وَرَدْنَا المَاءَ صَفْواً وَيَشْرَبُ غَيْرُنَا كَدِرَاً وَطِينَا
أَلاَ أَبْلِغْ بَنِي الطَّمَّاحِ عَنَّا وَدُعْمِيَّاً فَكَيْفَ وَجَدْتُمُونَا
إِذَا مَا المَلْكُ سَامَ النَّاسَ خَسْفَاً أَبَيْنَا أَنْ نُقِرَّ الذُّلَّ فِينَا
مَلأْنَا البَرَّ حَتَّى ضَاقَ عَنَّا وَمَاءَ البَحْرِ نَمْلَؤُهُ سَفِينَا
إِذَا بَلَغَ الفِطَامَ لَنَا صَبِيٌّ تَخِرُّ لَهُ الجَبَابِرُ سَاجِدِينَا