مذهبًا حسنًا.١
فليتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بما استطاع من الصدقة وغير ذلك، فإنا وإن لم نجد سنة في الكفارة لفاعله، فقد وجدنا عن النبي - ﷺ - فيمن أتى الحائض كفارة صحيحة، قال: "يتصدق بدينار إن كان الدم عبيطًا، وإن كان فيه صفرة فنصف دينار"،٢ حتى ذكر عن النبي - ﷺ -: أنه أمر عمر رضي الله عنه بخمسي٣ دينار.٤ وذلك على قدر رقة الدم وغلظه، وقرب طهره من بعده. فرأى الصدقة على قدر عظم الذنب وصغره.٥
١ وهذا هو الصحيح في مثل هذه النصوص أن العمل من أعمال الكفر، وليس هو الكفر المخرج من الملة؛ إلا إذا استحله. وهناك معنى آخر ذكره الترمذي: ١/٢٤٣ فقال: ومعنى هذا عند أهل العلم على التغليظ.
انظر: فتح الباري لابن رجب: ١/١٣٩.
٢ تقدم تخريجه في المسألة رقم: (٣٥٢٦) .
٣ في الأصل: "بخمسين دينار"، والتصويب من: (ظ)، ومن مصادر التخريج المتقدمة في حاشية المسألة رقم (٣٥٢٥) .
٤ تقدم تخريجه في المسألة رقم: (٣٥٢٦) .
٥ انظر ما تقدم في المسألة رقم (٣٥٢٦) . وقد تقدمت مسألة كفارة إتيان الحائض عن الإمامين في المسألة رقم (٧٤٥) .