قال [إسحاق] ١: لا أرى بأسًا إن استعمل صلاة التسبيح على ما جاء أن النبي - ﷺ - أمر العباس رضي الله عنه بذلك.٢ لأنه يروى من أوجه مرسل، وإن بعضهم قد أسنده، ويشد بعضه بعضًا، وقد ذكر فيه من الفضل ما ذكر.٣
[٣٣٥٤-] قلت: قال ابن سيرين: " إنما كان الفداء بعد عثمان رضي الله عنه "؟
١ الزيادة من: (ظ) .
٢ فقال: "يا عباس: يا عماه: ألا أعطيك. ألا أمنحك؟ ألا أحبوك؟ ألا أفعل بك عشر خصال؟ إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك ... " الحديث بطوله.
وقد أخرجه أبو داود: ٢/٢٩ (١٢٩٧)، وابن ماجه: (١٢٨٧)، والترمذي: ٢/٣٥٠، ٣٥١ (٤٨٢، وابن خزيمة: ٢/٢٢٣ (١٢١٦) وغيرهم كثير.
وقد اختلف العلماء في صلاة التسبيح تبعًا لاختلافهم في الحكم على هذا الحديث ما بين مصحح ومضعف، وحاكم عليه بالوضع. واضطربت فيه كلمة بعض المحققين كالنووي وابن حجر، وصُنِّف فيها عدة مصنفات نفيًا وإثباتًا.
انظر: عارضة الأحوذي: ٢/٢٦٦، وتهذيب الأسماء واللغات: ٣/١٤٤، والمجموع: ٣/٥٤٦، والتلخيص: ٢/٧، وأجوبة ابن حجر على أحاديث المشكاة: ٣/١٧٨٢، ومنهاج السنة: ٤/١١٦، وشرح الإحياء:٣/٤٧٨، والآثار المرفوعة: ١٣٨.
٣ انظر رأي إسحاق في صلاة التسبيح في الفتوحات الربانية: ٤/٣٢٠. نقلًا عن أمالي ابن حجر على الأذكار.