قال إسحاق: كما قال [سواء] ١.
[٣٣٧٩-*] قلت:" إذا دعا أحدكم أخاه فليجب " يجيبه في كل ما دعاه؟
قال: إلا أن يكون شيئًا٢ كرهه٣ أصحاب النبي ﷺ - رضي الله عنهم - إذا كان من الصور، أو شيء من زي العجم؛ فلا بأس أن لا يجيب، وإذا كان مسكر، أمّا الذي ليس فيه شك أن يجيبه كما قال ابن عمر - رضي الله عنهما -: عرس أو نحوه٤.٥
١ الزيادة من: (ظ) .
[٣٣٧٩-*] نقل مثنى بن جامع ما يوافق رواية ابن منصور كما في الفروع: ٥/٢٩٨. ونقل المروذي وغيره أنه وكَّد إجابة الدعوة وسهل في الختان.
٢ في الأصل: "شيء". والمثبت من: (ظ) .
٣ يشير الإمام أحمد إلى ما ورد عن أبي أيوب الأنصاري، وأبي مسعود البدري وعبد الله بن يزيد الخطمي - رضي الله عنهم - من رجوعهم وامتناعهم من الإجابة لما رأوه من المنكر. كما رواه البيهقي عنهم في السنن: ٧/٢٧٢.
وانظر: الاستذكار:١٦/٣٥٨، والمغني: ١٠/٢٠٣، ٢٠٤، والفتح: ٩/٢٤٩.
٤ حديث ابن عمر رضي الله عنه أخرجه مسلم: "١٤٢٩": ٢/١٠٥٣ ولفظه: "إذا دعا أحدكم أخاه، فليجب. عرسًا كان أو نحوه".
٥ المذهب وجوب إجابة وليمة العرس فقط، كما ذكره المرداوي في الإنصاف: ٢١/٣١٧ قال: وأما الإجابة إلى سائر الدعوات، فالصحيح من المذهب، استحبابها. وقيل: تباح. ونص عليه. وهو قول القاضي وجماعة من أصحابه. قال الزركشي: وهو ظاهر كلام الخرقي ... قال في الفروع: وظاهر رواية ابن منصور ومثنى: تجب الإجابة. قال الزركشي: لو قيل بالوجوب لكان متجهًا.
انظر: الإنصاف: ٢١/٣٢٤، والفروع: ٥/٢٩٨، وشرح الزركشي: ٥/٣٣٤.
وأما بالنسبة لوجود المنكر في الوليمة. فقال ابن قدامة: وإن علم أن في الدعوة منكرًا كالزَّمْرِ والخمر، وأمكنه الإنكار حضر وأنكر، وإلا لم يحضر. - قال المرداوي: بلا نزاع - وإن حضر فشاهد المنكر، أزاله وجلس. فإن لم يقدر انصرف. قال المرداوي: بلا خلاف -.
المقنع مع الإنصاف: ٢١/٣٣١. وانظر المغني: ١٠/١٩٨.